سقتني عذيب الراح من كأس مبسم * بمبسمها واللّه قد ملكت رقّي
ونحن بروض يجري النهر بيننا * فساقية تجري وجارية تسقي
مع الحشو في الأوّل .
ولأبي المحاسن في غلام ختن :
هنأت من أهواه عند ختانه * فرحا وقلبي قد علاه وجوم
يفديك من ألم ألمّ بك امرؤ * يخشى عليك إذا ثناك نسيم
أمعذبي كيف استطعت على الأذى * جلدا ، وأجزع ما يكون الريم ؟
لو لم تكن هذي الطهارة سنة * قد سنّها من قبل إبراهيم
لفتكت جهدي بالمزيّن إذ غدا * في كفّه موسى وأنت كليم « 1 »
وله أيضا :
هواك يا من له اختيال * ما لي على مثله احتيال
قسمة أفعاله لحيني * ثلاثة مالها انتقال
وعدك مستقبل ، وصبري * ماض ، وشوقي إليك حال « 2 »
وشعره في هذه الطبقة العالية والسالفة الحالية .
وقال : ولد تقديرا سنة اثنتين وستين وخمسمائة .
وتوفي في شهر المحرم سنة خمس وثلاثين وستمائة بحلب ، رحمه اللّه تعالى .
وأشرت بقولي في السجع عن منبت الورد المعصفر إلى قول أبي عبادة البحتري من قصيدة مدح به أبا الحسين بن عبد الملك أوّلها :
ناهيك من حرق أبيت أقاسي * وجروح حبّ ما لهنّ أواسي
قال فيها :
يا برق أسفر عن قويق فطرتي * حلب فإلى القصر من بطياس
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 7 / 236 ، الغدير 5 / 411 .
( 2 ) وفيات الأعيان 7 / 235 ، الغدير 5 / 411 .