لخمسمائة وستة وسبعين جزءا فاجعلها عشرا لخمسة الآلاف وسبعمائة وستين جزءا وهذه الأيّام . وانظر أيام الثمانية الأشهر وهي ظاهرة معروفة ، وهي مائتا يوم وأربعون يوما فالأربعون تصيّر الستين مائة كانت ثلاثمائة إلى السبع صيّرتها ألفا إلى الخمسة كانت ستة آلاف يوم ، وإنّما جعلت هذه القاعدة لمثل معرفة الأكسار .
وأمّا مثل الألف ، اللّك ، الكرّ ، هذه الكلّيات المعروفة الكمّيات فأمرها ظاهر تقول الجزء ستة عشر جزءا ، فالألف ستة عشر ألفا ، وكذلك غيره في الأزيد مثلا ، وهذه قاعدة كبرى وقانون لا يختلف مع دقته على كثير فيصعب مثل ستة وثلاثين زيديا ، ومثل مائتين واثنين وسبعين حرفا ، ومثل سبعة أشهر ، ومثل ست وثلاثين مثلا أياما والأشهر قد تدقّ قليلا ، والحمد للّه ربّ العالمين ، هذا ما علمه اللّه سبحانه وألهم إليه .
وكتب إليه السيد عماد الدين يحيى الجحّافي « 1 » يلتمس عارية العمدة :
أحبّتي في الحمى قد زادت المدّه * وطولها ثوب وجدي فيكم جدّه
كم فيكم من مليح الشكل ألثمني * من كل خدّ له فيما مضى ورده
ناس لعهدي على أني حفظت له * من غير منّ عليه مذ نأى عهده
خياله في الدجى عندي إذا اغتمضت * عيني وقلبي المعنّى قد غدى عنده
لقد تجاوز فينا سيف ناظره * من غير جرم بشرقي المنحنى حدّه
بعامل القدّ والعين التي فعلت * فعل السّنان حمى يوم اللقا خدّه
جيد على قامة مثل القناة بدا * فقلت قد ظهر الهاديّ في صعده
مهلا فكم لذوي الأشواق من فرج * تأتي إذا اعتورتهم في الهوى الشدّه
للّه درّي فإني قد مخضت هوى * نظمي ولا بدّ من أن تظهر الزبده
وأن مقصدي الأسنى التي لهجت * به الجوارح منّي كلّها العمدة
فابعث بها غير مأمور وشرفتى * يمسي يلومك إن لم تعطه وحده
قوله : « قد ظهر الهادي في صعده » الهادي : صفحة العنق .
والصعدة : القناة ، في اللفظين التورية بذكر الإمام الهادي يحيى بن الحسين الرسي إمام الزيديّة ومدينته صعدة .
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 190 .