عن منبت الورد المعصفر صبغه * في كلّ ضاحية ومجنى الآس
* * * وقوق : نهر حلب وهو بقافين الأولى مضمومة .
وبطياس : بكسر الموحدة وإسكان الطاء المهملة وبعد الياء المثناة من تحت ألف وسين مهملة : قرية كانت قديما بقرب حلب وهذه بلاد أبي عبادة فلهذا كان يرتاح إليها .
ومن ظريف شعر أبي عبادة يهجو أحمد بن أبي العلاء المغنيّ :
مغنيك للبغض فيه سمه * تلوح على حلقة مبهمه
تريد الإهانة في شأنه * صلاحا وتفسده التكرمه
يرعش لحييه عند الغنا * كأنّ به النافض المؤلمة
كأنّ الكشوت على شوكة * تعقف لحيته المحرمة
وأنف إذا احمرّ وجهه * وقام توهّمته محجمه
ومنتشر الحلق واهي اللها * ة إذا ما شدى فاحش الغلصمه
إذا صاح سالت له مخطة * على الصوت وانقلعت بلغمه
فكم شذرة ثم منسيّة * أطيحت وكم نغمة مدغمه
يبطرمه القوم من بغضه * جهارا وقلّت له البطرمه
عرابده أبدا جمّة * وأخلاقه كرّة مظلمه
كثير التلفّت والاعتراض * شديد التقلّب والهمهمه
إذا ما حجرناه عن صاحب * تجنى وحاول أن يسلمه
كأنّما نمّت بحاجاتنا * إلى طاهر أو إلى هرثمه
هراش نعانيه طول النها * ر فمجلسنا معه ملحمه
يجيىء بما هو أهل له * فلو لا الحياء كسرنا فمه « 1 »
أقول : تشبيه الأنف العظيمة بالمحجمه واقع موقعه .
ولبعضهم في هجاء طبيب كحّال :
هامش
( 1 ) لم أجدها في ديوانه ط صادر .