قال : وكان لابن سيرين مصحف بنقط يحيى وكان ينقط بالعربية المحضة واللغة الفصحى طبيعة من غير تكلّف « 1 » .
وتوفي سنة سبع وعشرين ومائة « 2 » ، رحمه اللّه تعالى .
والعدواني منسوب إلى عدوان بضمّ العين وإسكان الدال المهملتين وبعد الواو ألف فنون واسمه الحارث بن عمر بن قيس عيلان .
قال الشريف المرتضى : إنّما سمي عدوان لأنّه عدى على أخيه فهم فقتله ، وكان لا يجير بالعرب من مزدلفة إلى منى أربعين سنة إلا أبو سيّارة العدواني على عير له أبتر ، فقالت العرب أطول عمرا من حمار أبي سيّارة .
وقال المرتضى أيضا :
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمد الكاتب ، قال : أخبرنا ابن دريد قال :
أخبرنا أبو حاتم عن أبي عبيدة عن يونس ، قال ابن دريد : وأخبرنا به العكليّ عن أبي خالد عن الهيثم بن عديّ عن مسعر بن كدام ، قال : حدثنا سعيد بن خالد الجدليّ قال : لما « 3 » قدم عبد الملك بن مروان الكوفة بعد قتل مصعب ، دعا الناس على فرائضهم « 4 » ، فأتيناه فقال : من القوم ؟ فقلنا : جديلة ، فقال : جديلة عدوان ؟ قلنا : نعم ، فتمثّل عبد الملك :
عذير الحيّ من عدوا * ن كانوا حيّة الأرض
بغى بعضهم بعضا * فلم يرعوا على بعض
ومنهم كانت السادا * ت والموفون بالقرض
ومنهم حكم يقضي * فلا ينقض ما يقضي
ومنهم من يجيز النا * س بالسّنّة والفرض
ثم أقبل على رجل كنّا قدّمناه جسيم وسيم ، فقال : أيّكم يقول هذا الشعر ؟
فقال : لا أدري ، فقلت أنا من خلفه : يقول ذو الإصبع ، فتركني وأقبل على ذاك
هامش
( 1 ) ن . م .
( 2 ) في الوفيات : « تسع وعشرين ومائة » .
( 3 ) الخبر في الأغاني 3 / 91 - 92 .
( 4 ) الفرائض : العطايا .