تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
فقال : إن قوله « بيدي » يستفاد منه قوة القطع لأنّه جزّار . وله أيضا مما يشير إلى معتقده لمّا احترق حرم النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم :
للّه في النار التي وقعت به * سرّا عن العقلاء لا يخفيه إذ ليس تبقى في قناه بقيّة * ممّا بنته بنو أميّة فيه
وذكره في وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى : انه قيل في سبب الاحتراق :
ما حرق الحرم الشريف * إلّا لسبّك الصحابة فيه « 1 »
وذكر الشيخ صلاح الدين الصفدي في الجهورية ، وهو كثير العناية بشعره : إن أبا الحسين توجه إلى عند ابن يغمور بالمحلة وأقام عنده مدّة ، ثم أنه أعطاه وزوّده وجاء ليودّعه ، فاتفق أن حضر في ذلك الوقت وكيل لابن يغمور على إقطاعه ، فقال له : ما أحضرت ؟ قال : كذا وكذا دراهم ، قال : إعطها الخزندار ، قال : كذا وكذا غلّة ، فقال : إحملها إلى الشونة ، قال : كذا وكذا خروف ، قال : إعطها الجزّار ، فقام الجزّار وقبّل الأرض وقال : يا مولانا وكم تتفضّل فتبسّم ابن يغمور وانخدع وقال : خذها . وأورد من شعره في الكتاب المذكور :
أحمّل قلبي كل يوم وليلة * هموما على من لا أفوز بخيره كما سوّد القصّار في الشمس وجهه * حريصا على تبييض ثوب لغيره
ومن شعره أيضا :
أطيل شكاياتي على غير راحم * وأهل الغنى لا يرحمون فقيرا وأشكر عيشي للورى خوف شامت * كذا كلّ نحس لا يزال شكورا « 2 »
وله أيضا :
وحقّك ما لي من قدرة * على كشف ضرّي إذا مسّني فكم أخذتني عيون الظّبا * بعد الإنابة من مأمني « 3 »
هامش
( 1 ) في وفاء الوفا 2 / 600 :« ما أصبح الحرم الشريف محرّقا * إلّا لسبّكم الصحابة فيه »( 2 ) تمام المتون للصفدي 46 ، الغدير 5 / 432 . ( 3 ) تمام المتون في شرح رسالة ابن زيدون 35 ، الغدير 5 / 432 .