قل لأمير الجيش يا سيّدي * ما لأمير الحسن لم يركب
وله قصيدة بائية أبدع فيها في وصف ذلك الصبيّ .
ومن جيّد شعره مقتبسا من الحديث :
أنظر إلى عارضه فوقه * ألحاظه يرسل منها الحتوف
وشاهد الجنّة في خدّه * لكنّها تحت ظلال السّيوف « 1 »
حكى بعض أصحابه أنّه بات عنده وكان نازلا بالمدرسة النوريّة ، قال :
فتحادثنا بالأخبار والعلوم ، والشعر حتّى ذهب صدر الليل فأردت النوم ، فقال لي : نم أنت ها هنا ، ثم جعل يدور حول بركة كانت هناك حتى أصبح وهو يقول :
أنا واللّه هالك * آيس من سلامتي
أو أرى القامة التي * قد أقامت قيامتي « 2 »
ومات بعد ذلك ، وكان جوادا كثير المروة ، ودلّ تاريخه على كمال عقله فإنه ذكر أهل المذاهب المتباينة ولم يذكرهم إلا بخير .
وأورد صاحب كتاب « الشعور بالعور » لجمال الدين عبد اللّه حفيد القاضي شمس الدين بن خلكان وكان أعور :
وخود رأتني خليع الثياب * أريد الدخول إلى خلوتي
فحوّلت وجهي ، فقالت : إليّ * فقلت لها : تنظري عورتي
وله أيضا :
عيناي مذ عاينا جمالك يا * مخجل شمس السما إذا سارت
ضرايرا صارتا فلا عجب * عليك إحداهما إذا غارت
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 7 / المقدمة 96 ، فوات الوفيات 1 / 103 - 104 ، الزركشي 1 / 54 ، الوافي بالوفيات 7 / 313 .
( 2 ) فوات الوفيات 1 / 102 .