وتوفي في شوال سنة ستّ وأربعين ومائتين ، رحمه اللّه تعالى .
* * * والقادسيّة المذكورة في شعره ذلك : قرية قريبة من الكوفة وهي بالقاف فالألف فالدال المهملة المكسورة فالسين المهملة المكسورة فالياء المثناة التحتية مشددة فالهاء ، وحّد السواد عرضا منها إلى عقبة حلوان ، وطولا من الموصل إلى عبّادان ، كما ذكر العسكري في كتاب الأوائل .
وابن خلكان الذي تكرر النقل عنه هو القاضي الأديب أمام المؤرخين ، أبو العبّاس أحمد بن بهاء الدين محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان « 1 » قاضي القضاة بمصر والشام البرمكي الأربلي ثمّ المصري الدمشقي الوفاة .
كان علّامة في التاريخ ألّف وفيات الأعيان ثلاث نسخ لم ينسخ على منواله ، وذكره النواوي وابن السبكي والذهبي وتولى قضاء مصر والشام أيام بيبرس النجمي الصالحي وسكن مصر أياما ثم دمشق .
وذكر قاضي القضاة قطب الدين محمد بن عبد اللّه بن خيضر المصري في معجمه المسمّى « بالاكتساب في معرفة الأنساب » أنّه ولد سنة ثمان وستمائة بأربل وتوفي في رجب سنة ثماني وستمائة بدمشق وعمره اثنتان وسبعون سنة وكان إماما في علوم الأدب وفقه الشافعي والحديث .
وله شعر يأخذ بمجامع القلوب .
وذكر الذهبي : أنه بلي بعشق الملك الزاهر بن الملك العادل فمات عشقا ، وكان الزاهر كلقبه ، وكان يراه إذا ركب في الموكب فيرتاح ، واتفق أنه لم يره في موكبه المعتاد فقال :
مرّ بي الموكب لكنّني * لم أر فيه قمر الموكب
هامش
( 1 ) مرت ترجمته بهامش سابق .