[ 177 ] أبو الحسين مهيار بن مرزويه الكاتب البغدادي الديلمي ، الشاعر المشهور « * »
فاضل أحاطت معانيه بالحسنات إحاطة الهالة بالقمر ، وسحب أذيال الفصاحة والأكمام من لفظاته بالثمر ، فهو نسيج وحده في تطريز ذلك الديباج ، والآتي بما لم يقدر عليه الوراق الخطيري والسراج ، لفظ أرق من الخصور ، في معنى أحلى من الثغور ، أبهى من الغانية الكعاب ، وأمضى من لحظها ومن العسّالة ذات الكعاب ، وكان على دين أنوشروان ، فأسلم على يد محمد الرضي نبي الشعر ذي الاتقان ، فكان شيخه في المذهبيين الشعر والدين ، والسامي به منهما إلى علّيين .
وديوان شعره في أربع مجلّدات ، وهو من شعراء اليتيمة .
وذكره ابن خلكان فقال : كان مهيار مقدّما على أهل وقته ، وشعره رقيق الحاشية ، طويل النفس .
وذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ، وأثنى عليه وقال : كنت أراه يحضر جامع المنصور في أيام الجمع ببغداد ويقرأ عليه ديوان شعره ولم يقدر لي أن أسمع شعره « 1 » .
وذكره أبو الحسن الباخرزي في دمية القصر فقال : هو شاعر له مناسك الفضل مشاعر ، وكاتب [ تجلى ] تحت كلّ كلمة من كلماته كاعب ، وما من قصيدة من قصائده بيت يتحكّم عليه بلو وليت ، فهي مصبوبة في قوالب القلوب ، ومثلها يعتذر الزمان المذنب عن الذنوب ، وذكر له مقاطيع « 2 » .
هامش
( * ) ترجمته في :
تاريخ بغداد 3 / 276 ، المنتظم 8 / 94 ، وفيات الأعيان 5 / 359 - 363 ، الكامل لابن الأثير 9 / 157 ، التاج 3 / 551 ، البداية والنهاية 12 / 41 ، سفينة البحار للقمي 2 / 563 ، دمية القصر 1 / 284 - 289 ، العبر للذهبي 3 / 167 ، شذرات الذهب 3 / 242 - 243 ، يتيمة الدهر ، النجوم الزاهرة 5 / 26 ، الذخيرة ، الطليعة - خ - ترجمته رقم 320 ، أنوار الربيع 1 / 42 ، الاعلام ط 4 / 7 / 317 ، أدب الطف 2 / 234 - 255 ، الغدير 4 / 232 .
( 1 ) تاريخ بغداد 13 / 276 .
( 2 ) دمية القصر 1 / 284 .