قلت : أنا ووقفت على ديوانه وهو حقيق بما أطراه ابن خلكان ، وكان من كبار الشيعة .
وله من قصيدة يتوجّع فيها من ذهاب بصره ويذكر غدر الزمان [ من الكامل ] :
وسطا على بهرام جو * ر وأزدشير العادلين
لم يدفع الحدثان ما * كنزوه من ورق وعين
وأناخ في آل الرسول * مجاهرا برزيئتين
بدءا برزء في أبي * حسن وعودا في الحسين
الطّيّبين الطّاهري * ن الخيّرين الفاضلين
ألمدليين إلى النّبيّ * محمّد بقرابتين
ولسوف يرقى كيده * فيشتّ شمل الفرقدين « 1 »
وله من أبيات كتبها إلى ابن المختار العلوي « 2 » نقيب مشهد الكوفة يعاتبه على عدم الوفاء بوعد كان وعده به وأولها [ من الخفيف ] :
يا سميّ النّبيّ يا ابن عليّ * قاتل الشّرك والبتول الطّهور
ومنها :
ومتى ما استمرّ خلفك للوعد * ولم تعتذر عن التّأخير
صرت من جملة النّواصب لا * آكل غير الجرّيّ والجرجير
وتغسّلت واكتحلت ثلاثا * وطبخت الحبوب في عاشور
وطويت الأحزان فيه ولم أب * د سرورا في يوم عيد الغدير
وتبدّلت من مبيتي في مش * هد موسى بجامع المنصور
وتطهّرت من إناء يهو * ديّ وفضّلته على الخنزير
ورآني أهل التّشيّع في ال * كرخ بتاسومة وذيل قصير
زائرا قبر مصعب بعد ما كنت * أوالي دفين قبر البّدور
وتخيّرت أن يكون الزّبيديّ * رفيقي في العرض يوم النّشور
هامش
( 1 ) كاملة في ديوانه 435 - 438 .
( 2 ) وهو فخر الدين محمد بن المختار .