وتراني في الحشر فاطمة الطّ * هر وكفّي في كفّه المبتور
وتكون المسؤول عن مؤمن أل * قيته أنت في سواء السّعير « 1 »
الزّبيدي المذكور هو الشقي عبد الرحمن بن ملجم لعنه اللّه .
وهذه الأبيات كأبيات ابن منير في المعنى .
وله من قصيدة يرثي بها الحسين بن علي عليه السّلام [ من الوافر ] :
أرقت للمع برق حاجريّ * تألّق كاليماني المشرفيّ
أضاء لنا الأجارع مستيطرا * سناه وعاد كالبيض الخفيّ
كأنّ وميضه لمع الثّنايا * إذا ابتسمت ورقراق الحليّ
فأذكرني وجوه الغيد بيضا * سوالفها ولم أك بالنسيّ
أذوب صبابة ويتيه حسنا * فويل للشّجيّ من الخليّ
إذا استشفيتها وجدي رمتني * بداء من لواحظها دويّ
ولولا حبّها لم يصب قلبي * سنا برق تألّق في دجييّ
أجاب وقد دعاني الشّوق دمعي * وقدما كنت ذا دمع عصيّ
وقفت على الدّيار فما أصاخت * معالمها لمحتزن بكيّ
أروّي تربها الصّادي كأنّي * نزحت الدّمع فيها من ركيّ
ولو أكرمت دمعك يا شؤوني * بكيت على الإمام الفاطميّ
على نجم الهدى السّاري وبحر ال * علوم وذروة الشّرف العليّ
على الحامي بأطراف العوالي * حمى الإسلام والبطل الكميّ
على الباع الرّحيب إذا ألمّت * به الأزمات والكفّ السّخيّ
على أندى الأنام يدا ووجها * وأرجحهم وقارا في النّديّ
وخير العالمين أبا وأمّا * وأطهرهم ثرى عرق زكيّ
لئن دفعوه ظلما عن حقوق ال * خلافة بالوشيج السّمهريّ
فما دفعوه عن حسب كريم * ولا ذادوه عن خلق رضيّ
لقد قصموا عرى الإسلام عودا * وبدءا في الحسين وفي عليّ
ويوم الطّفّ قام ليوم بدر * بأخذ الثّأر في آل النّبيّ
فثنّوا بالإمام أما كفاهم * ضلالا ما جنوه على الوصيّ
هامش
( 1 ) ديوانه 214 - 215 .