وولد بكرخ بغداد سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ، رحمه اللّه تعالى . وهو منسوب إلى مدينة السلام وهو أحد أسماء بغداد .
* * *
[ 164 ] أبو الفضل محمد بن أبي عبد اللّه الحسين بن محمد ، الكاتب الوزير « * »
أحد البلغاء الذين اشتهرت فصاحتهم .
فاضل منسجم القرحة والراحة ، يشتري الثناء بالذهب ، ويجعل الذكر والأجر أرباحه ، له قلم يفلّ الجيش وهو مصمّم ، يكلّم به فيفعل بعدوّه فعل موسى وهو مكلّم ، وربّما داوى به ذا عيش جريح ، فعمل ريقه في صلته عمل المسيح ، ولو نشر ذوابته السوداء ، وتحصّن بنون ، لفرّ منه ربيعة بن مكدّم فرار مجنون ، وله شعر متبسّم الثغر ، يتنهد منه المفلق لأن منشئه الصدر .
وقال الثعالبي : بدئت الكتابة بعبد الحميد ، وختمت بابن العميد « 1 » .
وكان وزير أبي علي الحسن بن بويه والد عضد الدولة « 2 » .
وقال ابن خلكان : كان متوسعا في علم النجوم والفلسفة ، وأما الأدب والترسّل فلا يقاربه فيهما أحد « 3 » .
ولأبي الطيّب فيه غرر الأمداح وكان أجازه عن الرائية بثلاثة آلاف دينار
هامش
( * ) ترجمته في :
يتيمة الدهر 3 / 154 - 188 ، وفيات الأعيان 5 / 103 - 113 ، معاهد التنصيص 2 / 115 ، الامتاع والمؤانسة 1 / 66 ، شذرات الذهب 3 / 31 ، تأريخ الأدب العربي لفرّوخ 2 / 500 ، مرآة الجنان 2 / 373 ، الكامل لابن الأثير / حوادث سنة 359 ، الموسوعة العربية الميسرة 23 ، وفي أخلاق الوزيرين ، وتجارب الأمم لابن مسكويه مجموعة من أخباره . وللسيد خليل مردم بگ رسالة « ابن العميد - ط » .
( 1 ) يتيمة الدهر 3 / 154 ، وفيات الأعيان 5 / 104 .
( 2 ) وفيات الأعيان 5 / 104 .
( 3 ) وفيات الأعيان 5 / 104 .