صحبته والصّبا يغرى الصبابة في * والوصل طفل عزيز والهوى يفع
أيّام لا البرق في أجفانه خلس * ولا الزيادة من أحبابنا لمع
إذ الشبيبة ترسي والهوى فرسي * وريحي اللّهو واللذّات لي شيع « 1 »
وله من قصيدة :
وقد خالط الفجر الظلام كما التقى * على روضة خضّراء ورد وأدهم
وعهدي بها والليل ساق ووصلنا * عقار وفوها الكأس أو كأسها الفم
أجاد وأحسن ما شاء .
ومن شعره [ من الوافر ] :
أتنشط للصبوح أبا عليّ * على حكم المنى ورضى الصديق
بنهر للرياح عليه درع * يذهّب بالغروب وبالشروق
إذا اصفرّت عليه الشمس صبّت * على أمواجه ماء الخلوق
ولعت به فكم خدّ رقيق * يغازلني وكم قدّ رشيق « 2 »
وله :
أو ما ترى طرز البروق توسطت * أفقا كأنّ المزن فيه شنوف
والروض من خجل الشقيق مضرّج * خجل ومن مرض النسيم ضعيف
والأرض طرس والرياض سطوره * والزهر شكل بينها وحروف « 3 »
وكان عضد الدولة يقول : إذا رأيت السلامي في مجلسي ظننت أن عطاردا قد نزل من الفلك إليّ ووقف بين يدي .
وكان السلامي قد اختص بخدمته ، فلمّا توفي تراجع طبع السلامي ورقت حاله ، ولم يزل في زيادة ونقصان حتّى توفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة .
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر 2 / 406 - 407 .
( 2 ) يتيمة الدهر 2 / 406 - 407 .
( 3 ) يتيمة الدهر 2 / 407 - 408 .
( 4 ) يتيمة الدهر 2 / 411 .