ثغره لآلي والشفاه ياقوت * وسحرها روت في رناه وماروت
ويلاه كم أحيى عليه وأموت * وكم يشا هتكي وكم أصونه
( بيت )
يغرض وقلبي المستهام بكفّه * يجلّ عما في الوجود وصفه
لكن قسا قلبه ولان عطفه * اللّه لي من قسوته ولينه
( بيت )
حبّه ترك قلبي مبلبل البال * حيران لا يصغي لرمي الأقوال
وحين اخطّ الرمل وأضرب أشكال * وأنظر إلى التوليد واستبينه
( بيت )
أفرح إذا جالي بياض وحمره * بالاجتماع وأطرب من المسرّه
وإن كان ضاحك مقترن ب ( نصره ) * أقل نقي الخدّ ذا بعينه
( بيت )
لكن نفسي قطّ ما مناها * في غير نصره داخله أراها
ما أحبّ في الأشكال شيء سواها * فشكلها كلّ السعود دونه
وأجاد في التوجيه بأشكال الرمل ، والظاهر أن محبوبته كان اسمها نصرة وبها حسنت له التورية وألمّ ببيت البياض والحمر ، بقول ابن مطروح :
رأيت بخدّيه بياضا وحمرة * فقلت لي البشرى اجتماع تولّدا
وله ديوانا شعر جمعهما السيد عيسى المذكور أحدهما معرّب والآخر موشّح ملحون ، ولا أحسب أحدا يلحقه في موشحاته وهي مشهورة يتغنّى فيها .
وكان كثير الغرام ، يستضيء بالقمر من الجبين والهلال من اللثام ، فهو صريع الغواني على الحقيقة ، متقنّع عن ذي العمامة بذات الغلالة الرقيقة ، وكان عفيفا .
وذكر السيد عيسى أنه كان مقيما بصنعاء عند آل لطف اللّه بن المطهر ، خاليا عن الأنيس ، فاحتاج إلى جارية سرية فاشترى جارية اسمها غزال حبشية وأحبّها ، فلاطفه في بعض الأيام إسماعيل بن لطف اللّه وقال : يا سيدي أرى الجارية مسنّة ، قد ولدت في الحبشة - على وجه الدعاب - فلما رجع إلى الجارية