فيها السعادة ، فكم وامق مات بسماعها فرزق الشهادة ، فمّما نظم من سموطها ، فأوقع الكواكب في هبوطها ، هذه القصيدة يمدح فيها السيد المطهر بن الإمام شرف الدين وكان أميرا بكوكبان وغيرها وهي معرّبة على مذهب المغاربة :
قل لمن عربد من تيه الصّبا * واحتسى من ريقه العذب المداما
وتغنّى فتثنّى طربا * وانتضى من طرفه السيف الحساما
وأعار الطرف والجيد الظبا * وأعار الشمس والبدر التماما
قلب من يهواك يلقى نصبا * وغراما دائما يبري العظاما
فأغث صبّا دنفا * وأترك الهجر والجفا
لا تخن عهد من وفا * وتداركني وخلّي الغضبا
واعص من لام ولا تنسى الذماما * لا أرى للصدّ عنّي سببا
فعلام الهجر أفديك علاما
( بيت )
يا قضيبا قد علاه قمر * أخجل الأقمار والغصن الأنيق
ما على هجرك قلبي يقدر * فتلافا تلف الصبّ المشوق
وبه كم أكتم ، كم أصطبر * قد جنى طرفي على قلبي الرقيق
عجبا بعضي لبعضي عذّبا * ومضى دهري وما نلت المراما
آه لو فاتني لقا * لوعتي جاد باللقا
ومن الثغر لي سقا * خمر ريق من له قد شربا
لم يزل سكران تيها وغراما * تجلب البشر وتنفي الوصبا
ومن الهمّ تريح المستهاما
( بيت )
صاح من لي قبل يقضى أجلي * بشبيه البدر والظبي الشموس
رشأ قد رقّ فيه غزلي * مثل مدحي راق في كثب الوطيس
ومن موشّحاته الملحونة الرقيقة :
لي خلّ تسبيني حور عيونه * أموت إذا حوّم على جفونه
كل الملاح الغانيات دونه * مثل الذهب لونه فديت لونه
( بيت )