ودعوك بالصّباغ لمّا أنّ رأوا * يغشي العيون لديك ماء أصفر
وبكفّك الميل الذي يحكي عصى * موسى فكم عين بها تتفجّر « 1 »
ولأبي الحسن مهيار في مثله :
أفنى وأعمى ذا الطبيب بطبّه * وبكحله الأحياء والبصراء
وإذ انظرت رأيت من عميانه * أمما على أمواته قرّاء
هذا ممّا لا طاقة لأحد على مثله .
وما أحسن قول الحكيم ابن دانيال الكحال :
يا سائلي عن حرفتي في الورى * وضيعتي فيهم وإفلاسي
ما حال من درهم إنفاقه * يأخذه من أعين الناس « 2 »
واللّه يغفر لنا بمنّه وكرمه .
[ 129 ] أبو العبّاس الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب ، وهو عبد العزى ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي الحجازي « * » .
فاضل غاص في بحور الشعر غوص الحوت وهو شمس ، وأفحم قرناه
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 19 / 87 ، ديوانه 240 .
( 2 ) في هامش ج بعدها : « ومن شعر ابن عنين المقطوع السائر ، قاله للسبب المشهور ، وإن تكن من هذا :ما كلّ من تسّمى بالعزيز لها * أهلا ولا كلّ برق سحبه غدقه
بين العزيزين بون في فعالهما * هذاك يعطي وهذا يأخذ الصدقة »ديوانه 223 .
( * ) جمع شعره وحققه الأستاذ مهدي عبد الحسين النجم ونشره في مجلة البلاغ الكاظمية السنة 6 / 1396 ه / 1976 م ع 7 وما بعده .
ترجمته في :
الأغاني 16 / 185 - 204 ، التبريزي 1 / 120 ، سرح العيون 191 ، نسب قريش 90 ، سمط اللآلي 701 ، الآمدي 35 ، رغبة الآمل 2 / 237 ، 8 / 183 ، الدرجات الرفيعة ، شرح الكامل للمرصفي ، أعيان الشيعة 42 / 285 - 290 ، الاعلام ط 4 / 5 / 150 ، أدب الطف 1 / 126 - 129 ، الطليعة - خ - ترجمة رقم 217 . * .