مما يعد لوجد به ، فارتجل السيد صلاح الحاضري وكان حاضرا وهو من أدباء صنعاء في زمنه :
زاد غرامي به فزيّدني * بعدا عن المكثرين في عذلي
فأعجب الوزير وأجازه .
قال القاضي العلامة شمس الدين أحمد بن ناصر بن محمد بن عبد الحق « 1 » بلّ اللّه ثراه : أنشدني بعض إخواني للأديب الكاتب محمد أفندي بيتا قاله قبل بيت السيد صلاح الحاضري وهو :
وخارجيّ العذار مذهبه * قد صار رفض الكرى عن المقل
قال القاضي : فقلت أنا :
مذ سلّ سيف الهموم جرّدني * بنصبه للهموم والشغل
زاد القاضي ، رحمه اللّه تعالى الجارودي والناصبي ، وهي مقابلة صادقة .
قلت : أما بيت الحاضري فإنما فضلته البديهة وإلّا فليس فيه إلّا مذهب ، وتلك شمل البيت ثلاثة أو اثنين . وما أحسن قول ناصر الدين حسن بن النقيب :
يا مالكي ولديك ذلي شافعي * مالي سألت فما حببت سؤالي
فوجدّك النعمان إن بليّتي * وشكايتي من جفنك الغزالي
وله أيضا :
بخالد الأشواق يحيى الدجى * يعرف هذا العاشق الوامق
فخذ حديث الوجد عن جعفر * من دمع عيني أنه الصادق
وعلى ذكر الأشعري ، فقد ظرف السعيد بن سناء الملك « 2 » بقوله :
ورب عاق قال لي مرّة : * يا هاجري ظلما ولم أهجر
معتزلي صرت قلت : اتّئد * واعتب على مبعرك الأشعري
وعلى هذا الانتقاد للحسين ، فكل شيعي للأدب لا ينكر فضله .
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 23 .
( 2 ) مرّت ترجمته بهامش سابق .