بقتل الحسين الذي بكت له السماء ، أخذه من قول الفيومي « 1 » أحد شعراء الريحانة :
تركت جفني واصلا « 2 » والكرى * راء فجد بالوصل فالوصل زين
ولا تجبني عن سؤالي بلا * فالقلب يخشى كرب لا يا حسين « 3 »
فما ترك رحمه اللّه للفيّومي شيئا ، ويحتمل أنه رآه أحقّ به إذ كان سميّا لذلك الإمام الكريم ، وأما المواردة فلا نسلمها لاشتهار عرف الريحانة وهو ذكي .
وأما التوجيه بالشافعي ومالك في البيت الخامس عشر فكثير منه مطلع قصيدة لابن نباتة وابن حجة :
رضيع الهوى يشكو فطام وصالك * فمن شافعي في الحبّ يا ابنة مالكي
ولاميّة الابخشاري الرومي من نونية تلاعب فيها بالبديع ووجّه بالأئمة الأربعة :
أحمد الوصل مالكي ليس يرضى * شافعي روض خدّه النعماني
ومن الشهير في ذلك قول الشاعر :
خدّك ذا الأشعري حنفي * وصار من أحمد المذاهب لي
حسنك ما زال شافعي أبدا * يا مالكي كيف صرت معتزلي
* * * أراد التوجيه بأئمة الفقه ، إلّا أنه أدخل المعتزلي وهو أجنبي بينهم ، لأن أولئك أئمة الفقه ، والحنفي قد يكون معتزليا كأبي القاسم الزمخشري ، وشافعيا أيضا قليلا ، إلّا أنه قابل الأشعري وبقي الجهمي والكرامي من الأصوليين ، والزيدي والظاهري فيهما .
حكي أن الوزير محمد الخارج لولاية اليمن من قبل سلطان ممالك الروم ، وكان فاضلا ، أنشد يوما في مجلسه هذين البيتين فقال : لو كان المذهب الزيدي
هامش
( 1 ) شهاب الدين أحمد الفيومي ، ترجمته وشعره في ريحانة الألبا 1 / 385 - 387 .
( 2 ) يشير إلى واصل بن عطاء ، وتعذر نطقه بالراء .
( 3 ) ريحانة الألبا 1 / 386 .