بدا بدرا ولاح لنا هلالا * وأشرق كوكبا واهتزّ غصنا
وثنّى قدة الحسن ارتياحا * فهام القلب بالحسن المثنّى « 1 »
وله أيضا :
عجبا لمن منّ الحبيب عليه * وحباه بالتقبيل وهو لديه
كيف اشتكي ضعف الفؤاد من الجوى * ومفرح الياقوت في شفتيه « 2 »
وأجاد ما شاء بقوله في مسمعة اسمها فنون :
ذهبت فنون مسرّتي فتنوّعت * في القلب من وجد فنون شجوني
يا من بكاه لفقد فنّ واحد * إنّي امرؤ أبكي لفقد فنون « 3 »
وله من أبيات رقيقة :
يا جيرة حفروا من بعد ما خفروا * لم يرع مجدكم عما أتى خفروا
باللّه هل كان ذنبا أن وثقت بكم * أم كان وزر رجائي إنكم وزر
لم أدر أن النوى يعفو مودّتنا * فيصبح الودّ لا عين ولا أثر
وعاد غرس ودادي في جنابكم * كبقلة الرمل لا ظلّ ولا ثمر
كاتبتكم عن هوى ما كنت أحسبه * يعدّ ذنبا لديكم ليس يغتفر
أما اقتضت سنّة المعروف عندكم * ردّ الجواب وان لم يقض لي وطر « 4 »
ومحاسن شعره وفضله وأدبه كثير والاختصار على ما دلّ مقصود .
هامش
( 1 ) سلافة العصر 3 ، نفحة الريحانة 4 / 194 ، حديقة الأفراح 52 ، كاملة في ديوانه - خ - 155 - 157 ، وديوانه ط 437 - 440 وهي في مدح النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم .
( 2 ) ديوانه ط / 476 .
( 3 ) ديوانه - خ / 164 ، ديوانه ط 460 .
( 4 ) لم أعثر عليها في الديوان .