[ 115 ] السيد أبو الحسين علي بن المتوكل على اللّه أبي [ على ] إسماعيل بن المنصور باللّه القاسم بن محمد ، الأمير الحسني صاحب تعز وجبله وما بينهما « * » .
فاضل انتشر صيته فطاب نشره ، وابتسم أدبه كما ابتسم بشره ، وقام بالفضائل قيام الجواهر بالأعراض وصانها بندا . وخلقهما حياضا ورياض ، وكان عظيم القدر كريم الرياسة ، وعنده نحو أربعة ألاف جندي خيلا ورجلا وله دار ضرب ، وكان والده ولّاه تلك النواحي بعد وفاة أبي الحسن إسماعيل بن محمد ابن الحسن ووالده وأخيه عماد الدين يحيى بن محمد فإنه تتابع موتهم ، ثم أقرّة عليها المهدي أحمد بن الحسن ، وأضاف إليه زيادة ، وكان فيه ذكاء يشتعل قبسه إشتعال الكواكب ، وأخذ عن والده المتوكل وعن غيره ، وكانت حضرته مألفا لأهل الأدب والظرف ، ومدحه الشيخ الأديب محمد بن الحسين المرهبي الآتي ذكره « 1 » ، ومشاهير الشعراء كاليافعي « 2 » ، والينبعي « 3 » ، والهندي « 4 » ، والسمحي وكان عارفا بأحوال الملوك السالفين ، فكانت هيئته هيئة خاصة وحشمة ملوكية ، وله الشعر النفيس والمنهج الرئيس ، فمن شعره مباديا لأخيه ضياء الدين يوسف ابن المتوكل على اللّه « 5 » :
لما رنا ظبي الخميله * أضنا بمقلته الكحيله
رشأ تودّ الشمس أن * تحكي محاسنه الجميلة
والبدر يهوى أنّه * يلقى لرؤيته وسيله
وكذا السيوف إذا حكت * ألحاظه عادت كليله
وشذاه لو حكت الصّبا * سحرا لما دعيت عليله
هامش
( * ) تتمة نسبه في الترجمة رقم 13 .
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 143 .
( 2 ) ترجمه المؤلف برقم 2 .
( 3 ) ترجمه المؤلف برقم 26 .
( 4 ) مرّت ترجمته بهامش سابق .
( 5 ) ترجمه المؤلف برقم 197 .