يوم يقول بصبحه * قوموا احمدوا اللّه الأحد
قزح كمحراب بدا * والبرق قنديل وقد
والرعد فيه مسبح * حبّات سبحته البرد
لقد علا قدر الوداعي إلى فوق السحاب بهذا السحر الحلال .
وقيل لأشعب : هل رأيت أطمع منك ؟ قال : نعم ، شاة لي صعدت إلى السطح فرأت خضرة قوس قزح فظنّته قتّا فوثبت إليه فسقطت فاندق عنقها .
والقتّ : القصب .
ومن شعر سيف الدولة [ من الطويل ] :
تجنى عليّ الذنب والذنب ذنبه * وعاتبني ظلما وفي شقه العتب
وأعرض لما صار قلبي بكفه * فهلا جفاني حين كان لي القلب « 1 » !
وكانت لسيف الدولة جارية من بنات ملوك الروم يكاد أن يستصحب لحاظها في مغازيه بدلا عن صارمه ، فحسدها بقيّة حظاياه وعزّ من على اغتيالها بسمّ أو نحوه فنقلها إلى بعض الحصون احتياطا ، وقال [ من الخفيف ] :
راقبتني العيون فيك فأشفق * ت ولم أخل قطّ من إشفاق
ورأيت العدوّ يحسدني في * ك مجدّا يا أنفس الأعلاق
فتمنيت أن تكوني بعيدا * والذي بيننا من الودّ باق
ربّ هجر يكون من خوف هجر * وفراق يكون خوف فراق « 2 »
وله أيضا [ من الوافر ] :
أقبّله على فزع * كشرب الطائر الفزع
رأى ماء فأطمعه * وخاف عواقب الطمع
وصادف خلسة فدنا * ولم يلتذّ بالجرع « 3 »
وله أيضا [ من المديد ] :
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر 1 / 32 - 33 .
( 2 ) يتيمة الدهر 1 / 32 ، وفيات الأعيان 3 / 402 .
( 3 ) يتيمة الدهر 1 / 32 ، وفيات 3 / 403 .