وهي طويلة .
وله وقد رأى مع بعض أصحابه رمحا طويلا :
ما بطول القناة يعرف ذو الباس * ولا باللباس زين الرجال
إنّما الباس طردك الخيل بالخيل * وطعن الكماة والأبطال
في مجال غدا به النقع كالليل * وأضحت نجومه من فصال
يوم لا بارق سوى لمع سيف * ودقة سال من دماء الرجال
وله أيضا :
ظبي أتاني في الصّباح مقبّلا * كفي وآثار النعاس عليه
في مطرف من أرجوان صبغه * أرخى حواشيه على خدّيه
كالبدر في شفق وليس نعاسه * إلّا لأن الخمر في شفتيه
وله أيضا :
ظبي من الأنس غدا مفرطا * في تيهه والدلّ والعجب
قلت له يوما وقد رمت أن * يرشفني من ريقه العذب
إياك والإفراط إني امرؤ * لا أرتضي ملك الهوى قلبي
فمذ رأت غيضي وقد راعها * تبسمت عن لؤلؤ رطب
ثم أثنت نحوي وقالت أما * تعفو فقد أقررت بالذنب
قلت لها عطفا فقد بان من * سيوف ألحاظك لي غلبي
قلت : ما تهدّد الحبيب ، فليس يليق بالأديب ، وفضائله كثيرة وأدبه مشهور .
وكان من كتّابه السيد الأديب عماد الدين يحيى بن إبراهيم بن جحاف « 1 » ، والشيخ محمد بن حسين المرهبي « 2 » الآتي ذكرهما ، وهما نجما الأدب ، وقد عرفت أن بطانه الرجل إنّما هم من أشكاله ، ولم يزل بتلك البلاد ناشر العلم ، ماضي السيف والقلم ، حتّى حامت عليه المنيّة ، ونزلت بمحاسنه من كيد الدهر البليّة ، فمرض بيريم من ذات الجنب أو من البرسام فحمل إلى إبّ ، وفيها ساوره
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 190 .
( 2 ) ترجمه المؤلف برقن 143 .