والغصن لما اختال أن * يحكي القوام بكل حيله
ناديت يا غصن الأراكة * لست من هذي القبيلة
يا برق إن جئت النقا * ورأيت من قرب مخيله
فهناك مربعه وها * تيك السفوح غدت مقيله
بلغه أشواقي وقل * واحذر وقوفك أن تطيله
فعساه يسعف صبّه * ويبل باللقيا غليله
أو لا فأنهي قصّتي * لأخي المقامات الجميلة
أعني ضياء المكرمات * وصاحب الرتب النبيله
[ و ] منها :
جاءتك أبكار تزفّ * إلى علاك المستطيله
سالت بمدحك رقة * تختال في ثوب المخيله
جاءتك وهي قليلة * والمدح للفئة القليلة
وله وفيه التورية :
أثارت شجا قلبي المشوق حمامة * وناحت وما باحت بأسرار شوقها
تنوح على غصن وتبدي كآبة * وهيهات ما حمل الهوى تحت طوقها
وكتب إلى والده المتوكل لما صدّ حاج اليمن عن الدخول إلى مكة :
لعمرك ليس يدرك بالتواني * ولا بالعجز غايات الأماني
فما نيل المعالي قطّ إلّا * ببيض الهند والسمر اللدّاني
وعزم دونه الشمّ الرواسي * وحزم لم يكن أبدا بواني
أمير المؤمنين وخير ملك * تبوّأ في العلا أعلى مكان
وتاج بني البتول ومنتقاهم * وأكرم معتل ظهر الحصان
أترضى أن ترى في الدين هونا * ويثلم ركنه في ذا الأوان
ويمنع وفد بيت اللّه منه * ويضحى الخوف في مأوى الأماني
وأنت خليفة الرحمن فينا * وأنت حسامه في ذا الزمان
ونحن به لعمر اللّه أولى * ونحن الشايدون به المباني
فلا تركب بنا ظهر الهوينا * ولا تجنح إلى ظلّ الأماني