وقال ابن خلكان : وله ديوان شعر صغير أكثره نخب ، ومن لطيف نظمه من جملة قصيدة طويلة يمدح بها أبا القاسم المغربي المذكور في الحاء « 1 » .
قلت لخلّي وثغور الرّبا * مبتسمات وثغور الإقاح « 2 »
أيّهما أحلى ترى منظرا * فقال : لا أعلم كلّ أقاح « 3 »
وله أيضا :
كم قلت : إياك الحجاز فإنه * منعت جآذره بصيد أسوده
وأردت صيد مهى الحجاز فلم يسا * عدك القضاء فصرت بعض صيوده « 4 »
وله في عقد كلمة مشهورة حكمة :
بين كريمين مجلس واسع * والودّ حال يقرّب الشاسع
والبيت إن ضاق عن ثمانية * متسع بالوداد للتاسع « 5 »
وله وهو من نوافع الحكمة :
وإذا جفاك الدهر وهو أبو الورى * طرّا فلا تعتب على أولاده « 6 »
وأورد له الصفدي هذا البيت في الغيث متعجبا من حسنه :
وعصابة مال الكرى برؤسهم * ميل الصبا بذوايب الأغصان « 7 »
فإن العصابة الجماعة ، ومع ذكر الرؤوس المائلة من الذوائب أوهم بذكر العصابة التي هي الجوهر أو المنديل ونحوه .
وأمّا الانسجام فيتكسر النهر حسدا له وفيه حسن التشبيه المنزوع الأداة .
وأما قصيدة أبي الحسن التهامي في ولده الصغير ، فإنّها تشجي الجماد ،
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 57 .
( 2 ) في الوفيات : « الملاج » .
( 3 ) وفيات الأعيان 3 / 379 .
( 4 ) وفيات الأعيان 3 / 380 .
( 5 ) وفيات الأعيان 3 / 380 .
( 6 ) وفيات الأعيان 3 / 380 .
( 7 ) الغيث المسجم .