والعروض وغيره ، وكان بقوّة فطنته قد نقص علل النحاة ومثّل العروض بغير أمثلة الخليل وقد أشرنا إليه في حرف التاء وذكرنا له طرديّة ، وله في جارية مغنيّة [ من المتقارب ] :
فديتك لو أنّهم أنصفوك * لردّوا النواظر عن ناظريك
تردّين أعيننا عن سواك * وهل تنظر العين إلّا إليك
وهم جعلوك رقيبا علينا * فمن ذا يكون رقيبا عليك ؟ !
ألم يقرأوا ويحهم ما يرون * من وحي حسنك في ناظريك « 1 »
وبين بغداد والأنبار عشرة أيام ، والأنبار من الجانب الغربي ، واللّه أعلم .
[ 113 ] أبو الحسن علي بن محمد بن عبد العزيز الكاتب التهامي ، الشاعر المشهور ، وقيل كنيته أبو الفتح « * » .
فاضل اشتهر بالنظم المليح ، وجال بكميته العالي في رياض من الألفاظ فسيح ، فشعره قبلة في جبين حسناء الأدب ، وقبلة لمن حج البيت الخليل وطلب .
وقال ابن بسّام في كتاب الذخيرة : كان مشتهرا بالإحسان ، ذرب اللسان ، مخلّى بينه وبين ضروب البيان ، يدل شعره على ورى القدح ، دلالة برد النسيم على الصبح ، ويعرب عن مكانة من العلوم ، إعراب الدمع بسرّ الهواء المكتوم « 2 » .
هامش
( 1 ) المنتظم 6 / 58 ، شذرات الذهب 2 / 214 - 215 ، تأريخ بغداد 10 / 93 ، ديوان المعاني 2 / 228 - 229 ، البصائر والذخائر 2 / 621 ، إنباه الرواة 2 / 129 ، وفيات الأعيان 3 / 92 ، ديوانه / قطعة 92 .
( * ) له ديوان شعر مطبوع .
ترجمته في :
وفيات الأعيان 3 / 378 - 381 ، الذخيرة ، تتمة اليتيمة 48 - 53 ، النجوم الزاهرة 4 / 263 ، العبر للذهبي 3 / 122 ، شذرات الذهب 3 / 204 ، بروكلمان التكملة 1 / 147 ، دمية القصر 1 / 110 - 126 ، روضات الجنات 461 ، تأسيس الشيعة 215 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 337 ، مرآة الجنان 3 / 30 ، معجم البلدان 2 / 518 - 519 ، أنوار الربيع 1 / 62 .
( 2 ) الذخيرة وفيات الأعيان 378 - 379 .