فما روضة من رياض الحزون * تروق العيون بأفنانها
نأت دار ليلى فهذي العيون * تروّى العيون بتهتانها
فدع عنك ليلى وأيّامها * وهيهات شأنك من شانها
فما لك منها سوى غلّة * تقلقل أحشاء ضمآنها
تنيلك منزور معروفها * على المطل منها وليّانها
أنا ابن النبوة عند الفخار * وابن البواهر برهانها
نماني الوصي وجدّي النبيّ * وفاطم أفضل نسوانها
لنا ذروة المجد قد تعلمون * بأعراقها وبأغصانها
ومنّا الفوارس يوم الهياج * والطاعنون بمرّانها
ولما أصبنا بشيخ العشير * ة وابن جلاها ومنّانها
نصبنا لهم مدرها في الخطوب * يردّ الأمور لأبّانها
جلا حلة تستدير الرجال * ويقضي فوارج أديانها
كأن نوافذ آرائه * صوائب عن بيض مرنانها
فبات ينابذ آراؤه * ويبلو معاذير عيدانها
يقلّب قلبا له همّة * تجوز السماء بأعنانها
فلما تأمّل أسبابه * وابصر فرصة أمكانها
نحا حبل الديلمي المنيف * يدعو إلى اللّه رحمانها
يبوح بأسراره معلنا * لأشياخها ولشبّانها
فتابعه منهم عصبة * كأسد العرين بخفّانها
وشمر في نصره ، ذو الوفا * جستانها وابن جستانها « 1 »
قيالا لكلّ حزون العدا * حتى تملّ بأضعانها
يطيل ويطوي لها بشره * ويدني لها نشر أكفانها
فمالت عساكرنا كالأذى * يصوّبها رحب قيعانها
كأنّ الرجال بأرماحها * نواضخ نشقى بأشطانها
فقل للأولى جهلوا حربنا * اتتكم شماطيط سرعانها
إلى أن نقيم لكم سوقها * ونصليكم حرّ نيرانها
هامش
( 1 ) الجستان : سمة لملك الديلم وطبرستان .