رويدكم أنّها وقعة * تثار عواقب أعيانها
أتدرون بازمعات النبيط * وحشو هايب بلدانها
بأيّ المحارم أوقعتم * وخالفتم دين ديّانها
بنفسي قتيل بأرض الثغور * غودر رهنا بجرجانها
شرى نفسه برضى ربّه * بروح الجنان وريحانها
فواكبدا أن سلت بعده * وهيهات كيف بسلوانها
أاسى وما في الأسى مطمع * وفي النفس لاعج أحزانها
فيا نفس لا تقنطي إنما * قنوط النفوس بكفرانها
فكم ترحة عندها فرحة * أتتك بأحسن إتيانها
وهذه قصيدة تترك فصاحتها امرئ القيس غريبا ذا قروح ، وعبيدا بيوم بوس وهو مذبوح ، والإشطان الحبال .
وأشار الثعالبي في كتاب ألّفه لخوارزم شاه أن أبا الحسن المذكور كانت به مع الأدب خلاعة ومجانة .
وروى عن بعض أصحاب الناصر قال : أرسلني الناصر يوما إلى ولده أبي الحسن علي أعاتبه بسبب المجون فلمّا دخلت عليه وجدته مخمورا وعليه دوّاج سمّور فأبلغته رسالة الناصر فكشف لي عن أيره وهو منعظ وقال :
قل لمن كان إماميا * كم إلى كم تردد
التمس ما في سراويل * فتى الناصر أحمد
فهو القائم يا مغرو * ر من آل محمّد
فرجعت إلى الناصر وأعلمته بما جرى فسكت عن عذله ، ويجوز أن يكون أحمد علما له لا لأبيه فيكون صاحب هذه الواقعة غير أبي الحسن ، وفي أئمة زيدية الديلم جماعة تكنّوا بالناصر وإنّما استمدّ الأخير من قول ابن الحجّاج وقد مرّ .
ومحاسن أبي الحسن كثيرة .
ولم أعلم تاريخ وفاته ، رحمه اللّه تعالى .