فقل لبني العبّاس عمّ محمّد * وعمّ عليّ صنوه في المناسب
عزيز علينا أن تدبّ عقاربي * إلى معشر الأدنى دبيب العقارب
ولكن بدأتم فانتصرت فاقصروا * فليس جزاء الذنب مثل المعاقب
وليس سواء ذم سيّدة النساء * وسبّة ماد بالصّفا والأخاشب
وقد قال أصحاب النبي محمد * له قد هجانا مشركو آل غالب
فقال لهم قولوا كمثل مقالهم * فما مبتد في الحرب مثل مجاوب « 1 »
وفيها أبيات لا يليق بجانب العباس رحمه اللّه حذفتها ، ولو كان البادي أظلم .
* * * ويريد بالطالبي : ابن جعفر عبد اللّه بن معاوية الذي مرّ ذكره وكان قيامه قبل أبي مسلم .
وعنى بإبراهيم إبراهيم الإمام المشار إليه في ذكر السيد الحميري والذين كانوا يهجون النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم من قريش : عبد اللّه الزبعرى السّهمي ، وعبد اللّه بن قميئة وابن عمّه أبو سفيان الحارث بن عبد المطلب وكان أخا له من الرضاعة أرضعتهما مولاة لأبي لهب ثم أسلم أبو سفيان وحسن إسلامه وثبت يوم حنين .
وأثبت الخطيب في تاريخ بغداد الرواية عن القاضي أبي القاسم المذكور ، وذكر فيه أنّه ولد بأنطاكية يوم الأحد لأربع بقين من ذي الحجة ثمان وسبعين ومائتين وقدم بغداد ، وتفقه على مذهب أبي حنيفة ، وسمع الحديث ، وتوفي بالبصرة يوم الثلاثاء لسبع خلون من ربيع الأول سنة اثنين وأربعين وثلاثمائة ودفن من الغد بتربة اشتريت له بشارع المربد « 2 » وله ديوان شعر ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) بعض أبياتها في : معجم الأدباء 14 / 181 ، مناقب آل أبي طالب 2 / 231 - 232 ، روضات الجنات 5 / 217 - 218 ، الوافي بالوفيات ديوانه / قطعة 11 ، الغدير 3 / 377 .
( 2 ) تاريخ بغداد 12 / 77 - 78 ، وفيات الأعيان 3 / 368 .