وقولا له أن كنت من آل هاشم * فما كل نجم في السماء بثاقب
وإنك إن خوفتنا منك كالذي * يخوّف أسدا بالظبا الربايب
وقلت : بنو حرب كسوكم عمائما * من الضّرب في الهامات حمر الذوائب
صدقت ، منايانا السيوف وإنّما * تموتون فوق الفرش موت الكواعب
أبونا القنا والمشرفيّة أمّنا * وإخواننا جرد المذاكي الشوارب
ما للغواني في الوغى ؟ فتعوّضوا * بقرع المثاني عن قراع الكتائب
وقلت قتلنا عبد شمس فملكهم * لنا سلب هل قاتل غير سالب
فيا عجبا من حارب صار يدعي * مواريث خير الناس ملكا لحارب
هو السلب المغصوب لا تملكونه * وهل سالب للغصب إلّا كغاصب ؟
ومنها :
وجئتم مع الأولاد تبغون إرثه * فأبعد بمحجوب بحاجب حاجب
ويوم حنين قال حزنا فخاره * ولو كان يدري عدّها في المثالب
وما واقف في حومة الحرب حائر * وإن كان وسط الصفّ إلّا كهارب
وما شهد الهيجاء من كان حاضرا * إذا لم يطاعن قرنه ويضارب
فهلّا كما لاقى الوصي مصمما * يعصب بالهندي كبش العضايب
وعبت بعميّنا أبانا سفاهة * وكم لك من عمّ عن الدين ناكب
ومثل عقيل من عليّ وطالب * أبو لهب من بعدكم في التقارب
ونحن أسرنا عمّنا وأباكم * فبات بليل مكفهرّ الجوانب
وقلت أضعتم ثأر زيد وكنتم * كسالى كذبتم لا هدى كل كاذب
أما ثار فيه الطالبي وجعفر * فذكرك ركن الموت من كلّ جانب
فامطر في جور وفي أرض فارس * سحائب موت ماطرات المصائب
إلى أن رمته عاديات دعاتكم * بسهم اغتيال نافذ السهم صائب
وقلت نهضنا شاهرين شعارنا * بثارات زيد الخير عند التحارب
وما كان من حبّ لزيد وأهله * ولكنها تشغيبة من مشاغب
دعوتم إلينا عالمين بأنّكم * مكان الذنابا من ذرى ومناكب
فهلّا بإبراهيم كان شعاركم * فيرجع دعواكم بحلّة خائب
وكنّا لكم في كل حال مناهلا * عذابا إذا يوردن خضر الجوانب
فلمّا ملكتم كنتم بعد ذلة * أسودا علينا داميات المخالب