وقالوا بصنعا هواء وماء * يطيبان للمرء طيب العقاري
فقلت صدقتم ولكنّه * إذا المال حل محلّ الدراري
هواء ولكنه جامد * وماء ولكنّه غير جاري
جاري : من الجوار .
وذكر القاضي أحمد بن سعد الدين المسوري « 1 » : إن ابن المعتز لما قال القصيدة البائية التي أوّلها :
أبى اللّه إلّا ما ترون فما لكم * غضابى على الأقدار يا آل طالب ؟
قال القاضي أبو القاسم يجيبه :
من ابن رسول اللّه وابن وصيّه * إلى مدغل في عقبة الدين ناصبي
نشا بين طنبور وزق ومزهر * وفي حجر شاد أو على صدر ضارب
ومن ظهر سكران إلى بطن قينة * على شبه في ملكها وشوائب
يعيب علينا خير من وطئ الحصى * وأكرم سار في الأنام وسارب
ويزري على السبطين سبط محمّد * فقل في حضيض رام نيل الكواكب
وينسب أفعال القرامط كاذبا * إلى عترة الهادي الكرام الأطايب
إلى معشر لا يسرح الذمّ بينهم * ولا تزدرى أعراضهم بالمعايب
إذ ما انتدوا كانوا شموس بيوتهم * وإن ركبوا كانوا شموس المواكب « 2 »
وإن عبسوا يوم الوغى ضحك الردى * وإن ضحكوا بكّوا عيون النوادب
نشوا بين جبريل وبين محمد * وبين عليّ خير ماش وراكب
رضيّ النبيّ المصطفى ووصيّه * ومشبهه في شيمة وضرائب
ومن قال في يوم الغدير محمد * وقد خاف من غدر العداة النواصب
أما أنا أولى منكم بنفوسكم * فقالوا بلى قول المريب الموارب
فقال لهم : من كنت مولاه منكم * فهذا أخي مولاه قصدي وصاحبي
أطيعوه طرّا فهو عندي بمنزل * كهارون من موسى الكليم المخاطب
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 24 .
( 2 ) في هامش الأصل ، بعده :« وإن تسألوا إسحاق . . . * . . . بيت المطالب »الكلمات المنقوطة ، غير مقروءة .