الحلبي « 1 » ، ورأى أنه أحق بعلي فقال :
قيل كي كم وكم كذا تتمادى * في الهوى والطريق وعر قصيّ
قلت ظنّي باللّه ظنّ جميل * وبخير الأنام جدّي عليّ
إن للّه رحمة تسع الخلق جميعا فمن هو العرضي ؟
ولا تستقيم التورية في البيت الثاني إلّا بقطع البدل .
وذكرت بتهنئة المولود قولي من أبيات هنأت بها السيد الزاهد ضياء الدين يوسف بن المتوكل « 2 » [ على اللّه إسماعيل ] « 3 » :
بدر تبلّج عن سناه كوكب * خطّت سعادته له أقلامه
أو زاخر أولى المعالي جدولا * تفتر من فرح به أكمامه
نجل يتيح إلى الأعادي منحلا * إذ جفّ زرعهم وحان قماحه
أبشر به نجلا حميدا نجمه * عين السعادة حين تركب لامه
وأتى بعيد الفطر وهي إشارة * يدري بها شهر اللبيب وعامه
فالعيد عود المشتهي لك عاجلا * والفطر ينفطر الخبيث مرامه
وعين السعادة هو لام القتال أحلى من مقلة الحبيبة وعذار الغزال .
وما أظرف قول العرضي أيضا في لاعب شطرنج :
هامش
( 1 ) محمد ( أبو الوفاء ) بن عمر بن عبد الوهاب الحلبي ، العرضي : مفتي الشافعية بحلب وابن مفتيها .
مولده فيها سنة 993 ه ووفاته فيها أيضا سنة 1071 ه . له اشتغال بالتاريخ والأدب ، ونظم حسن .
من كتبه « معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب - خ » تراجم ، رأى المحبي قطعة منه ونقل عنها ، و « طريق الهدى - خ » تصوف ، و « فتح المانح البديع - خ » شرح بديعية من نظمه ، ورسالة في « فسخ الطلاق - خ » .
ترجمته في :
خلاصة الأثر 1 : 148 وأعلام النبلاء 6 : 308 وإيضاح المكنون 2 : 85 وBRPCK . 2 : 4 I 9 ( 322 )وريحانة الألبا 135 ويلاحظ أن المصادر كلها تسميه « أبا الوفاء » كما كان هو يكتب عن نفسه ، وله أخ اسمه « محمد » أصغر منه سنا ، ترجم له المحبي في خلاصة الأثر : 4 : 89 والخفاجي في الريحانة 137 والطباخ في إعلام النبلاء 6 : 318 وقالوا : عاش نحو ستين سنة ، ومات بعد أخيه « أبي الوفاء » بنحو شهر ، الاعلام ط 4 / 6 / 317 .
( 2 ) ترجمه المؤلف برقم 197 .
( 3 ) ما بين المعقوفين من ب .