تاللّه لو ألقوا إليه زمامها * لمشى بهم سمجا بغير تبار
هو كالنبي فضيلة لكن ذا * من حظه كأس وهذا عاري
ومنها :
وتنقّلت في عصبة أمويّة * ليسوا بأطهار ولا أبرار
ما بين مأفون إلى متزندق * ومداهن ومضعف وحمار
وتركت أنا كثير مما أورده ابن أبي الحديد منها .
وولد بمصر ليلة الثالث عشر من ذي الحجة سنة 375 ه .
قال المقريزي : ولم يستوف أحد أخباره بمثله . وكان أسمر شديد السمرة سنّاطا عالما بليغا مترسلا متفنّنا في كثير من العلوم الدينية والأدبية والنجوم ، مشار إليه في قوّة الذكاء والفطنة وسرعة الخاطر والبديهة ، عظيم القدر ، صاحب سياسة وتدبير وحيل كثيرة ، وأمور عظام ، دوّخ الممالك ، وقلب الدول ، وسمع الحديث ورواه « 1 » .
قال : وكان ملولا حقودا لا يلين كيده ، ولا ينحل عقده ، ولا يرجى عوده « 2 » .
وذكر ابن خلكان : أنه أوصى أن يحمل إلى الكوفة ويدفن بجوار أمير المؤمنين علي عليه السّلام فحمل إليها وجاور مشهد الإمام ، وله في ذلك سبب وأوصى أن يكتب على قبره :
كنت في سفرة الغواية « 3 » والجه * ل زمانا فحان منّي قدوم
تبت من كلّ مأثم فعسى يم * حي بهذا الحديث ذاك القديم
بعد خمس وأربعين ، لقد ما * طلت « 4 » ، إلّا أنّ الغريم كريم « 5 »
والظاهر أن الملك الصالح طلائع بن رزّيك إنما كان يتمثّل بها لأنه كان بعده .
هامش
( 1 ) الخطط المقريزية .
( 2 ) ن . م .
( 3 ) الغواية : الضلال .
( 4 ) ما طلت : سوّفت .
( 5 ) معجم الأدباء 10 / 83 ، وفيات الأعيان 2 / 176 .