ومن شعر الوزير أبي القاسم في غلام جميل حلقوا شعره :
حلقوا شعره ليكسوه قبحا * غيرة منهم عليه وشحّا
كان صبحا عليه ليل بهيم * فمحوا ليله وأبقوه صبحا « 1 »
وله أيضا في الوعظ :
إنّي أبثّك عن حدي * ثي والحديث له شجون
غيّرت موضع مرقدي * ليلا فأرّقني « 2 » السّكون
قل لي فأوّل ليلة * في القبر كيف ترى تكون « 3 »
ومن شعره أيضا :
أقول لها والعيس تحدج « 4 » للسّرى * أعدّي لفقدي ما استطعت من الصبر
سأنفق ريعان الشبيبة جاهدا * على طلب العلياء أو طلب الأجر
أليس من الخسران أنّ لياليا * تمرّ بلا نفع وتحسب من عمري « 5 »
ولعمري ما أضاع أيامه من كانت همّته تلك الهمّة .
وذكر ابن خلكان : أن أبا عبد اللّه محمد بن أحمد ، صاحب ديوان الجيش بمصر ، كتب إلى الوزير أبي القاسم المذكور لما ولد له عبد الحميد بن الحسين من أبيات :
قد أطلع الفأل منه معنى * يدركه العالم الذكىّ
رأيت جدّ الفتى عليّا * فقلت جدّ الفتى عليّ « 6 »
قلت أنا : أخذ المعنى من قول أبي العلاء :
سألن فقلن مقصدنا سعيد * فكان اسم الأمير لهن فالا
وقد استعمل معنى الأول السيد محمد بن عمر بن عبد الوهاب العرضي
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 2 / 174 .
( 2 ) في معجم الأدباء : « ففارقني » .
( 3 ) معجم الأدباء 10 / 89 - 90 ، وفيات الأعيان 2 / 174 .
( 4 ) تحدج : يشدّ عليها الحدج ، وهو مركب للنساء كالمحفة والحمل أيضا .
( 5 ) معجم الأدباء 10 / 88 ، وفيات الأعيان 2 / 174 .
( 6 ) وفيات الأعيان 2 / 174 .