وله في قائد من الأتراك أراد أخذ داره [ من الخفيف ] :
إن أطفالي الذين تراهم * حول ناري في الليل مثل الفراش
أترى ما شممت ريح فساهم * حين باكرتني وهم في الفراش
وجعيساتهم خلال الزوايا * مثل ذوق الفراخ في الأعشاش « 1 »
وقال يعاتب أبا الفضل أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن على قبوله دعوى من ادعى أنه هجاه ، وأبو الفضل بشيراز ، وابن الحجّاج ببغداد [ من السريع ] :
يا سامع الزور وبهتانه * ودافع الحق وبرهانه
عجبت من رأيك هذا الذي * أنكرني من بعد عرفانه
فكيف تخشى ذمّ من مدحه * فيك يرى أول ديوانه
ومن له في شعره مذهب * ذكرك فيه نور بستانه
تمضي لياليه وأيامه * وسرّه فيك كإعلانه
ولست بالساكن في منزل * ينبو ولو يوما بسكّانه
ولا الذي يرهب في الحق من * سلطان ذي عزّ لسلطانه
قل للذي جهّز في السعي بي * تجارة عادت بخسرانه
يا ذا الذي لا بد من صفعه * ألفا ومن تعريك آذانه
لا تغترر أنك من فارس * في معدن الملك وأوطانه
لو حدثت كسرى بذا نفسه * صفعته في وسط إيوانه « 2 »
وكان بعض كتّاب الدواوين يطالبه بحساب ناحية [ وليها ] « 3 » ، فكتب إليه ، وهذا الذي أشرنا إليه في ذكر القاضي الحسن بن علي الهبل « 4 » رحمه اللّه تعالى [ من الوافر ] :
أيا من وجهه قمر منير * يضيىء لنا وراحته سحاب
إذا حضر الحساب أعدت ذكري * وتنساني إذا حضر الشراب
أجبني بالقناني والمثاني * ووجهك إنه نعم الجواب
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر 3 / 43 .
( 2 ) يتيمة الدهر 3 / 45 .
( 3 ) سقط في الأصل وأكملناه من اليتيمة .
( 4 ) ترجمه المؤلف برقم 46 .