قال ابن خلكان : وله في عزله به أبيات هزلية ، ولم يذكرها « 1 » .
قال الثعالبي : ولقد مدح الملوك والأكابر والرؤساء فلم يخلهم من نتائج هزله وفحشه وهو عندهم مقبول الجملة ، موفر الحظ من الإنعام والإكرام ، يجاب إلى مقترحه من الصلات الجسام ، والأعمال النفيسة التي ينقلب منها إلى خير حال ، وكان طول عمره يتقلّب معهم في عيشة راضية ، ويستمري نعمة صافية .
ومن شعره يصف نفسه [ من الخفيف ] :
حدث السن لم يزل يتلهى * علمه بالمشايخ الكبراء
خاطر يصفع الفرزدق في الشع * ر ونحو ينيك أم الكسائي « 2 »
وقال في شعره [ من مجزوء الكامل ] :
شعري الذي أصبحت في * ه فضيحة بين الملا
لا يستجيب لخاطري * إلا إذا دخل الخلا « 3 »
ومن شعره القليل الفحش وفيه رقّة ولطف [ من السريع ] :
فديت بي يا سيدي وحدي * وعشت ألفي سنة بعدي
قد رحل النرجس فاشرب على * محاسن المنثور والورد
يمزجها لي رشأ أغيد * بريقة أحلى من الشهد
نهاية الحرّة حسن استه * وريقه في غاية البرد
جنى من البستان لي وردة * أحسن من إنجازه وعدي
وقال والوردة في كفّه * مع قدح أذكى من الندّ
اشرب هنيئا لك يا عاشقي * ريقي من كفي على خدّي « 4 »
حسن هذا التشبيه المضمر ، أبهى من الحسان السوافر ما بهر ، وله في نهجه :
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 2 / 168 - 169 .
( 2 ) يتيمة الدهر 3 / 31 .
( 3 ) يتيمة الدهر 3 / 33 .
( 4 ) يتيمة الدهر 3 / 68 .