أحسنت يا أوسع من * فتوح مولانا الملك
وله في المسلك الأول [ من مخلع البسيط ] :
يا سادتي ما استرق ديني * شيء كمثل الحرّ السمين
فديته كالعروس يجلي * في ثوب ورد وياسمين
فنصفه الظاهر من حديد * ونصفه الباطن من عجين
وخير ما يقتنيه أيري * صلابة بطنت بلين
وأشتهي أن أغوص فيه * من قعر رجلي إلى جبيني
أغيب شهرا فلا تراني ال * عين والناس يطلبوني
حتى إذا كان بعد شهر * دلّ على موضعي أنيني « 1 »
وكتب إلى أبي أحمد بن ثوابة ، وقد شرب دواء مسهلا [ من الخفيف ] :
يا أبا أحمد بنفسي أفدي * ك وأهلي من سائر الأسواء
كيف كان انحطاط جعسك في * ظهر شرب الدواء يوم الدواء
كيف أمسى سبال مبعرك النذ * ل خضيبا بالمرّة السوداء
يا أبا أحمد ونصحك عندي * واجب في الإخاء فاحفط إخائي
رب ريح يوم الدواء دبور * شوشت في عصاعص الأعضاء
قدروها فسا وقد كمن الجع * س لهم في مهب ذاك الفساء
فإذا الفرش كالخليج سلاخا * ذائبا في قوام جسم الماء
فاتق اللّه أن ثغرك ريح * عصفت في جوانب الأحشاء
لا تنفس خناق سرمك عنه * أو تخلي سبيله في الخلاء
والغذاء الغذاء فاحذر وإن يف * سو فوق الفراش بعد الغذاء
احترس إنها نصيحة كهل * حنّكته تجارب الآراء
غير أني أصبحت أضيع في القو * م من البدر في ليالي الشتاء « 2 »
وله في الجدّ :
قال قوم لزمت حضرة حمد * وتجنّبت سائر الرّؤساء
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر 3 / 72 .
( 2 ) يتيمة الدهر 3 / 34 .