هذا اعتقادي وهكذا أبدا * أرى لنفسي فأنت كيف ترى ؟ « 1 »
وله يمتدح بهاء الدولة بختيار الديلمي « 2 » ملك بغداد [ من المنسرح ] :
فديت وجه الأمير من قمر * يجلو القذى نوره عن البصر
فديت من وجهه يشككني * في أنه من سلالة البشر
إن زليخا لو أبصرتك لما * ملت إلى الحشر لذة النظر
ولم تقس يوسفا إليك كما * أن السهى لا يقاس بالقمر
وكان يا سيدي قباك إذا * هربت منها ينقد من دبر
بل وحياتي لو كنت يوسفها * لم تك من تهمة العزيز بري
لأنني عالم بأنك لو * شممت ريا نسيمها العطر
ولم يزل بالكدين تعقدها * من قبل وقت العشا إلى السحر
وقد علمنا بأن سيدنا ال * أمير ممن يقول بالبقر
ولم تكن تلك تشتكي أبدا * ما كان من يوسف من الحذر
طبعك كالماء في سهولته * لكن أبو الزبرقان من حجر
إن الملوك الشباب ما خلقوا * إلا صلاب الفياش والكمر « 3 »
ومن شعره وفيه تورية ، يشكو إنسانا آذاه [ من مخلع البسيط ] :
وأبرص من بني الزواني * ملمع أبقع اليدين
قد قلت إذ لجّ بي أذاه * وزاد ما بينه وبيني
يا معشر الشيعة الحقوا بي * قد ظفر الشمر بالحسين « 4 »
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر 3 / 43 - 44 .
( 2 ) بختيار ، أبو منصور ، عز الدولة ابن معز الدولة أحمد بن بويه : أحد سلاطين العراق من بني بويه .
ديلميّ الأصل . مولده بالأهواز سنة 332 ه . كان شديد البأس يمسك الثور بقرنيه ويصرعه .
تسلطن بعد أبيه « سنة 356 ه » ونشبت معارك بينه وبين ابن عمه عضد الدولة انتهت بمقتله ، في قصر الجص سنة 367 ه . وكانت له عناية بالأدب ، وله نظم .
ترجمته في :
سير النبلاء - خ - المجلد 20 ويتيمة الدهر 2 : 4 وتلخيص مجمع الآداب 1 : 42 وفيه النص على أن مولده « لليلتين بقيتا من شهر ربيع الآخر سنة 332 » ، الاعلام ط 4 / 2 / 44 .
( 3 ) يتيمة الدهر 3 / 45 - 46 .
( 4 ) يتيمة الدهر 3 / 48 .