وكانت ولادة الشيخ تاج الدين ببغداد في شهر شعبان سنة عشرين وخمسمائة .
وتوفي بدمشق سادس شوال سنة ثلاث عشرة وستمائة . رحمه اللّه تعالى ، ودفن بسفح قاسيون .
* * * وأنا في طلب أخبار ابن الخيمي وعسى أجدها فأذكره في حرف الميم إن شاء اللّه تعالى ، فإنه الفصيح ويكفيه بائيته التي سارت مسير الشمس التي أوّلها :
يا مطلبا ليس لي في غيره أرب * إليك آل التقصّي وانتهى الطلب
سألني القاضي محمد بن الحسن الخيمي ، رحمه اللّه بشبام سنة 1109 ، هل التقصّي بالمعجمة أو المهملة ، فإنه طال فيه اللجاج ؟ قلت : إنه بالمعجمة أوضح ، ويجوز أن يكون بالمهملة ، لأنه لم يأت شيخ من مصر يرويها مقيّدة عن الشيخ مهذّب الدين ، وأصله من الحلة وهم شيعة .
* * * وقاسيون ، بالقاف بعدها ألف وسين مهملة ، مكسورة ، والياء المثناة التحتيّة المضمومة وبعد الواو نون : جبل مطلّ على دمشق من شماليها ، وبه جامع ومدارس وربط ، وفيه مقابر المدينة ، وفيه نهران ثورا ويزيد ، وذكره أبو المحاسن ابن عنين « 1 » لما نفي عن دمشق في اللاميّة المشهورة التي تشوّقها فيها ، وذكر نزهها بقوله :
وفي كبدي من قاسيون حرارة * تزول رواسيه وليس يزول
هامش
( 1 ) هو أبو المحاسن ، شرف الدين محمد بن نصر اللّه ( وقيل نصر الدين ) بن عنين - بضم العين - الأنصاري الكوفي ولد بدمشق سنة 549 . أديب شاعر لغوي ، فقيه مؤرخ : مولع بالهجاء ، له قصيدة طويلة جدا ، سماها مقراض الأعراض ، جمع فيها خلقا كثيرا من رؤساء دمشق . نفاه صلاح الدين الأيوبي ، فجال في العراق والجزيرة وأذربيجان وخراسان وما وراء النهر واليمن ومصر والهند ، وعاد إلى دمشق بعد وفاة صلاح الدين . تولى الوزارة للملك المعظم بدمشق ، وانفصل عنها في أيام الملك الأشرف . توفي سنة 630 وقيل 633 ه . له ديوان شعر مطبوع بدمشق حققه خليل مردم .
ترجمته في : النجوم الزاهرة 6 / 293 ، وفيات الأعيان 5 / 14 - 19 ، الكنى والألقاب 1 / 361 ، شذرات الذهب 5 / 140 ، هدية العارفين 2 / 113 ، أنوار الربيع 1 / ه 338 - 339 .