قد حكى أوجه حسّا * دك في يوم فخار
أبصرت منك « ارتفاعا » * فانثنت ذات « انكسار »
طالما من غير ذنب * حبسوه في القواري
فلكم يوم تمنّى * وهو في قيد الإسار
وصل خمس « 1 » منك قد أز * رت نوالا بالبحار « 2 »
بيت الأسود القاري لم يشيّد لغير الحسن ، والأسود الجاري في الخدمة مثله ، ويصلح أن يكون لغزا في المداد .
وشعر المذكور على علّاته مليح .
واخترت له مما كتبه بخطّه :
ترفق بصبّ لا يزال لما به * من الشوق في نار الصبابة صال
ولا انفك مذ حلّيت بين ضلوعه * يكابد أهوال الهوى ويصالي
له كل يوم منك موعد زورة * يشان بخلف مؤلم ومطال
أما والهوى العذري ما شبت صبوتي * بغدر ولا مرّ السلوّ ببالي
ولا انفصمت يوما لأفكة كاشح * عراي ولا رثّت هناك حبالي
لك الخير لا شوقي المقيم بنازح * إليك ولا وجدي القديم ببالي
ولا الروح إن ساومتنيها بساعة * من الوصل عندي إن مننت بغالي
ونقلته من خطه أيضا :
بأبي أهيف التأود حلو ال * دل ظبي يطيب فيه الغرام
عنّ لي فائق الملاحة لم أد * ر أغصن النقا انثنى أم قوام
ونضى صارم اللحاظ فلم أد * ر لحاظ رمى بها أم سهام
فهو خاتم لدائرة الحسن * أجاز اقتسامها الأيتام
حين فكّوا سلاسل الصدغ عنه * حسن الذنب فيه والآثام « 3 »
هامش
( 1 ) أراد بالخمس : الأصابع .
( 2 ) ديوان الهبل 435 .
( 3 ) نشر العرف 1 / 649 .