من الشعر من المرأة كثير .
وكانت سكينة وعائشة بنت طلحة تعرفان بعقيلتي قريش لجمالهما ، والعقيلة من كل شيء النفيسة .
وذكر أبو الفرج : إن عبد اللّه بن الحسين « 1 » سئل عن اسم سكينة فقال :
أمينة ، فقيل له : إن ابن الكلبي يقول آمنة « 2 » ، فقال : سلوا الكلبي عن أمّه وسلوني عن أمّي « 3 » .
ولها أخبار ونوادر اللّه يعلم حقائقها ، فإنما انفرد بأكثرها الأصبهاني وقد قال الذهبي فيه أنه يضع الأخبار ، فمما رواه : إنها حضرت مأتما فيه بنت لعثمان ، فقالت : أنا بنت الشهيد ، فسكتت سكينة ، فلما قال المؤذن : أشهد أن محمدا رسول اللّه ، قالت سكينة : أهذا أبي أم أبوك ؟ قالت العثمانية : لا جرم لا أفخر عليكم أبدا .
وإلى ذلك يشير الشريف الحمّاني « 4 » بقوله وأخذ المعنى [ من الطويل ] :
لقد فاخرتنا من قريش عصابة * بمط خدود وامتداد أصابع
فلما تنازعنا الفخار قضى لنا * عليهم بما نهوى نداء الصوامع « 5 »
[ بأن رسول اللّه أحمد جدّنا * ونحن بنوه كالنجوم الطوالع ] « 6 »
وكانت ممن سبى ابن زياد لعنه اللّه تعالى من حريم الحسين عليه السّلام ، وخاطبت يزيد بخطاب فصيح ، ثم أحسن إلى السبايا وردّهم ، فسئلت عنه فقالت : ما رأيت كافرا أحسن من يزيد .
وقال أبو الفرج : إنها لما كانت في عصمة زيد بن عمرو بن عثمان بعد عمر ابن حكيم بن حزام ، وكان زيد بخيلا فحجّ وهي معه فلم تدع إوّزة ولا دجاجة
هامش
( 1 ) في الأغاني : « الحسن » .
( 2 ) في الأغاني : « أميمة » .
( 3 ) الأغاني 16 / 147 .
( 4 ) ترجمه المؤلف برقم 118 .
( 5 ) مناقب آل أبي طالب 3 / 510 ، شرح نهج البلاغة 19 / 355 ، المعاني 87 ، المحاسن والمساويء 1 / 157 ، الغدير 3 / 58 ، أعيان الشيعة 42 / 51 ، ديوانه صنعه الأعرجي قطعة 49 .
( 6 ) هذا البيت من نسخة ب .