الشام ، ومنها إبراهيم الغزي الشاعر المشهور ، وبها ولد الشافعي على أحد الأقوال ، وبها مات هاشم بن عبد مناف جد النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم تاجرا .
[ 73 ] الرباب بنت امريء القيس بن عدي بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم ابن كلب الكلبية ، زوجة الإمام أبي عبد اللّه الحسين بن علي عليه السّلام « * » .
وكانت من خيار النساء جمالا وأدبا وعقلا ، وأسلم والدها في خلافة عمر ابن الخطاب ، فما صلى للّه صلاة حتى ولّاه عمر على من أسلم بالشام من قضاعة ، وما أمسى حتى خطب إليه علي عليه السّلام ابنته الرباب على ابنه الحسين فزوّجه إيّاها ، فولدت له السيدة سكينة عقيلة قريش ، وعبد اللّه بن الحسين « 1 » .
وخطبت بعد استشهاد الحسين عليه السّلام فأبت وقالت : ما كنت لأتخذ بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم حموا ، وقالت ترثيه :
إن الذي كان نورا يستضاء به * بكربلاء قتيلا غير مدفون
سبط النبي جزاك اللّه صالحة * عنا وجنبت خسران الموازين
من لليتامى ومن للسائلين ومن * يغني ويأوي إليه كل مسكين
واللّه لا أبتغي صهرا بصهركم * حتى أغيّب بين الرمل والطين
وكان الإمام أبو عبد اللّه الحسين عليه السّلام يحبّها ، ومن شعره فيها وهو أحد الأصوات المشهورة للأغاني :
لعمرك إنني لأحب دارا * تكون بها سكينة والرّباب
أحبهما وأبذل كلّ مالي * ليس لعاتب عندي عتاب « 2 »
ولم أسمع للرباب بغير هذه الأبيات التي رثت بها زوجها الشهيد ، والقليل
هامش
( * ) ترجمتها في :
المحبر 396 ، الكامل لابن الأثير / آخر مقتل الحسين ، أعلام النساء 1 / 378 ، الاعلام ط 4 / 3 / 13 وفيه أنها توفيت سنة 62 ه .
( 1 ) الأغاني 16 / 147 - 148 .
( 2 ) الأغاني 16 / 143 .