بأهل المنحنى عرّج وأبلغ * من الصبّ المشوق بهم سلامه
وإيّاك الحريق بنار قلبي * إذا جئت الغضا ولك السلامة « 1 »
وله في المغالطة مع تسمية نوعها :
غالطتني بقولها * لي وقد برّح القلى « 2 »
سوف آتيك في الكرى * قلت : ردّيه أوّلا ! « 3 »
وله أيضا :
يا من بطول التّجافي * والهجر أمرض صبّه
أنت الطبيب ، فمن لي * من ريق فيك بشربه ! ؟ « 4 »
هذه تورية مرّشحة ، إلا أن الحق يحمد ، وأحد معنيي الشربة مكررة لا يليق بمخاطبة الحبيب لأنه مسهل .
وله في الانسجامات والرقائق القدح المعلّى ، فمنها :
أيا شادنا أغرى السّهاد بناظري * وأنحل جسمي حبّه وبراني
تعيش وتبقى أنت في نعمة فما * أراك إذا طال الصّدود تراني ! « 5 »
وله أيضا فيها :
دعهم يقولوا ، فبي فوق الذي قالوا : * سقم وسهد ودمع فيك همّال
هامش
- ومات فقيرا سنة 696 ه وفي شعره غزل رقيق . له « ديوان - خ » في معهد المخطوطات اختار منه محمد بن أحمد العقيلي وسمّاه « ديوان القاسم بن علي بن هتيمل : دراسة وتحليل - ط » .
ترجمته في :
ديوان القاسم بن علي ، للعقيلي ، المطبوع بمصر سنة 1381 ه . والعقود اللؤلؤية في أخبار الدولة الرسولية 111 ، 158 ، 195 وفيه نعت المترجم له بشاعر المخلاف السليماني ، الاعلام ط 4 / 5 / 178 .
( 1 ) ديوان الهبل 268 .
( 2 ) القلى : البغض والكره الذي يسبب الهجر .
( 3 ) ديوان الهبل 375 .
( 4 ) ديوان الهبل 373 .
( 5 ) ديوان الهبل 378 .