المثمن فمنه في تقريض سمط اللآلىء تأليف السيد أبي الحسن إسماعيل بن محمد « 1 » :
أما بعد ، فإني حين طالعت روض الأدب الزاهي الزاهر ، واسمت طرف الطرف نحو سعدانه الباهي الباهر ، ورأيت فيه ما يسحر الألباب من لجين الكلام وتبره ، ويفوق الروض جاد له السحاب من بديع نظمه ونثره ، طريق البلاغة لكل مرتاد ، ويفصح عن حقائق البلاغة التي ما حام حولها السلف الأمجاد ، ويكشف عن وجوه البيان براقع ، ويترك أرض الجهالة بمعرفة البيتان بلاقع :
كتاب فأمّا نظمه وانسجامه * فمن دونه ماء الغمامة والخمر
وأما الذي قد حازه من بلاغة * فآياتها كالشمس ما دونها ستر
لآل رسول اللّه صفوة ربّهم * من الخلق قول الحق ما شانه نكر
به ارتدعت قوم يظنون إنهم * بأفق سماء النظم ليس لها بدر
ومنها علمت أنه لا يكون لأحد من الفضائل ما لأهل هذا البيت الطاهر ، وإن نعم اللّه سبحانه علينا وعلى الناس لا تعد ، وآلاؤه لا تنتهي إلى حدّ ، وكيف ومن إحسانه ومن امتنانه وجود الذي هذا أقل فضائله مولانا ضياء الإسلام والمسلمين إسماعيل بن محمد بن الحسن بن أمير المؤمنين .
وختمها بأبيات منها :
دمت للمجد رونقا وجمالا * وبهاء يزهو به وجلالا
ولآل النبي ذخرا ، وللإس * لام فخرا ، وللعفاة منالا
ولدين الإله غوثا ، وللفض * ل معينا ، وللكمال كمالا
ولداعي الوغى مغيثا ، وللراجي * ن عونا ، وللمؤمل ما لا
فبه يفخر الزمان وأه * لوه ويقضي المؤمل الآمالا
قلت : هذا النظم والنثر ركيك ، وليس فيه إلّا الدعاء ، ولعل اللّه تعالى يرحمه فيجيبه . وتوفي ببلد العدين سنة ست وتسعين وألف تقريبا رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 30 .