قال المقريزي : واحترق هذا المشهد في الأيام الصالحية ، وسبب احتراقه ، إن أحد خزّان الشمع دخل يأخذ شمعة فسقطت شعلة ، فأمر الملك الصالح ، أحد ملوك الترك الأمير جمال الدين بن موسى بن يغمور فوقف بنفسه حتى طفىء وأنشد :
قالوا : أتغضب للحسين ولم يزل * بالنفس للهول المخوف معرضا
حتى انضوا ضوء الحريق وأصبح المس * وّد من تلك المخاوف أبيضا
أرضى الإله بما أتى فكأنه * بين الأنام بفعله موسى الرضا « 1 »
أطلق الشاعر الرضا ، على لقب الكاظم عليه السّلام للضرورة .
ولأهل الأخبار في موضع رأس الحسين عليه السّلام خبر غير هذا ، ولكن ظهور البركة ونجاة الخادم قوّت هذه الرواية .
وعسقلان ، بفتح العين وإسكان السين المهملتين وفتح القاف وبعد اللام والألف نون : مدينة مشهورة بساحل الشام .
[ 41 ] السيد ضياء الدين ، جعفر بن المطهّر بن محمد الحسني الجرموزي اليمني « 3 » .
فاضل نشر أعلام الأدب وموه « 2 » بحسن ما صاغه سابق ، حلى القريض حتى ذهب وكان نظام الجوهر الفرد ، والقائم المهدي لمعرض المجد ، فهو لا يرضى له صاحبا في النثر والنظم غير الصابي ، وإن كان يأتي بالعسل والخمر غير كأب ذكاه ولا نابي ، والفضل في جعفر كثير . وكان أديبا رئيسا وله الشعر الكثير ، والسجع الذي لا تخلو الحمامة إلّا به الهدير ، ولم يرث الفضل عن كلالة ، بل كان أبوه المطهّر أحد أعيان الإمام المنصور والمؤيد والمؤلف لسيرتهما ، وكان عاملا لهما ببلاد عتمة ، وله شعر وحرب معهما لعسكر الروم ، وأما ابنه المذكور
هامش
( 1 ) الخطط المقريزية 2 / 284 - 285 .
( 3 ) تمام نسبه بهامش الترجمة رقم 12 .
ترجمته في البدر الطالع 1 / 183 نفحة الريحانة 3 / 397 - 405 ، الغدير 11 / 317 - 318 ، ديوان الهبل / أعلام الديوان 604 - 605 .
( 2 ) كذا في الأصل .