وقال أبو الحسين مهيار الديلمي « 1 » :
لا تحسب الهمّة العلياء موجبة * رزقا على قسمة الأرزاق لم تجب
لو كان أفضل من في الناس أسعدهم * ما انحطّت الشمس عن عال من الشّهب
أو كان أبهر من في الأرض أسلمهم * دام الهلال فلم يمحق ولم يغب « 2 »
وما بعد ابن رشيق القيرواني « 3 » عن الصدق بقوله :
إذا صحب الفتى جدّ وسعد * تحامته المكاره والخطوب
ووافاه الحبيب بغير وعد * طفيليا وقاد له الرقيب
وعدّ الناس ضرطته غناء * وقالوا أن فسا قد فاح طيب
وقال ابن دانيال الكحّال « 4 » :
قد عقلنا والعقل أيّ وثاق * وصبرنا والصبر مرّ المذاق
كل من كان فاضلا كان مثلي * فاضلا عند قسمة الأرزاق
ولابن رشيق أيضا :
أسفي لفعلك أن يكون أديبا * أو أن يرى فيك العدى تهذيبا
ما دمت مستويا ففعلك كله * عوج وإن أخطأت كنت مصيبا
كالنقش ليس يصحّ معنى ختمه * حتى يكون بناؤه مقلوبا
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 177 .
( 2 ) كاملة في ديوان مهيار 1 / 18 - 21 .
( 3 ) مرّت ترجمته بهامش سابق .
( 4 ) هو شمس الدين محمد بن دانيال بن يوسف الموصلي كان كحالا وله دكان يمارس فيه مهنته .
تعاني الأدب فتفوق في النظم . سلك طريقة ابن الحجاج في النقد والمجون والسخرية ، وأضاف إليها طريقة متأخري المصريين ، في النكتة اللاذعة ، والفكاهة البارعة . وقد عيب عليه اسفافه إلى العامية ، وارخاء العنان لنفسه في التفكهة والمجون إلى حد تنفر منه الأذواق السليمة . ولد سنة 646 وقيل 647 ه وتوفي بمصر سنة 710 ه وقيل 708 . من آثاره : طيف الخيال ، وهو فريد في بابه يحتوي على ثلاث روايات ، قيل أنها تصلح للتمثيل ، وشرح المقصود في فن التصريف ، وعقود النظام في من ولي مصر من الحكام .
ترجمته في : عصور سلاطين المماليك 5 / 440 ، فوات الوفيات 2 / 383 ، الدرر الكامنة 4 / 54 ، النجوم الزاهرة 9 / 215 ، شذرات الذهب 6 / 27 ، البدر الطالع 2 / 171 ، هدية العارفين 2 / 141 ، أنوار الربيع 2 / ه 188 - 189 .