اللّه تعالى ، وأن الخليفة حضر الصلاة عليه في بستانه بالقاهرة ، وغسّله القاضي محمد بن النعمان ، وكفّنه في ستين ثوبا ، وأخرجه من البستان مع المغرب وصلى عليه بالقرافة ، وحمله إلى القصر فدفنه بالحجرة التي فيها قبر أبيه المعزّ .
وقال ابن خلكان : قال محمد بن عبد الملك الهمداني في كتابه « المعارف » ، أنه توفي سنة خمس وسبعين ، وولد سنة سبع وثمانين وثلاثمائة « 1 » .
* * * ودير مرحنا ، الذي ذكره : من متنزهات الديار المصرية ، وقال الشابشتي الكاتب : دير مرحنا على شاطىء بركة الجيش قريب من النيل ، إلى جانبه بساتين أنشأ بعضها الأمير تميم . وبقرب الدير بئر تعرف ببئر حماتي عليها حميرة كثيرة ، يجتمع الناس إليها ويشربون تحتها ، وهذا الموضوع من معادن اللعب ، ومواضع القصف والطرب ، وهو نزهة في أيام زيادة النيل وامتلاء البركة ، حسن المنظر في أيام الزرع والنور ، لا يكاد يخلو من المتنزهين ، وقد ذكرت الشعراء حسنه وطيبه « 2 » .
قال المقريزي : ويعرف هذا الدير اليوم بدير الطين « 3 » . والحمير : شجر يشبه التين في اللون ، الأدق الورق ، وهو حار يابس منفج فيه جذب وتنقية ، ويجوّد في البلاد الحارة الرطبة كمصر ، وهو التين البرّي .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 1 / 303 .
( 2 ) الديارات ، الخطط المقريزية 3 / 412 .
( 3 ) الخطط المقريزية 3 / 412 .