تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ولما قال عمران بن حطان الخارجي « 1 » :
إني أدين بما دان الشراة به * يوم النخيلة عند الجوسق الخرب
قال السيد يعارضه :
إني أدين بما دان الوصيّ به * يوم النخيلة من قتل المحلّينا وبالذي دان يوم النهر دنت به * وشاركته معا كفّي بصفّينا « 2 » تلك الدماء معا يا رب في عنقي * ومثلها فاسقني آمين آمينا
وحكى أبو الفرج الكاتب الأصفهاني ، وأبو منصور الأديب الثعالبي : إن السيد الحميري خرج ليلة بعد العصر ، فبينما هو يسير في بعض شوارع الكوفة راكبا على فرس كميت عتيق وعليه حلّة مذهّبة إذ لاحت له امرأة برزة جميلة الوجه راكبة فرسا ، فأعجبته وذهبت به كل مذهب ، فمال إليها فسلّم ، فردت أحسن ردّ ، ثم تحاورا وتحدّثا أحسن محاورة وحديث ، وقد عرفها ولم تعرفه ، وهي الفجاءة بنت عمرو بن قطري بن الفجاء . حتى خطب إليها نفسها ، فضحكت وقالت : ونحن على الطريق ، فإذا أصبحنا نظرنا في أمرك ، فقال لها : لم يكن نكاح أم خارجة أسرع من هذا ، فتبّسمت وقالت : بلى ، فمن أنت : فقال :
إني امرء حميري حين تنسبني * جدّي رعين وأخوالي ذوو يزن « 3 »
هامش
( 1 ) عمران بن حطان بن ظبيان السدوسي الشيباني الوائلي ، رأس القعدة ، من الصفرية ، لحق بالشراة ، فطلبه الحجاج ، فهرب إلى الشام ، فطلبه عبد الملك بن مروان ، فرحل إلى عمان ، فكتب الحجاج إلى أهلها بالقبض عليه ، فلجأ إلى قوم من الأزد ، فمات سنة 84 ه عندهم إباضيا . وإنما عد من قعدة الصفرية لأنه طال عمره وضعف عن الحرب فاقتصر على التحريض والدعوة بشعره وبيانه . وكان شاعرا مكثرا ، وهو القائل من قصيدة :« حتى متى لا نرى عدلا نعيش به * ولا نرى لدعاة الحق أعوانا ؟ »ترجمته في : الإصابة : الترجمة 6877 والكامل للمبرد 2 : 121 وميزان الاعتدال 2 : 276 والمؤتلف والمختلف 91 والسير للشماخي 77 وشرح الشواهد 313 وخزانة البغدادي 2 : 436 - 441 ، الإعلام ط 4 / 5 / 70 . ( 2 ) الأغاني 7 / 293 . ( 3 ) ذويزن : من ملوك حمير .