تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
فاعصو صبوا في قلعها فتمنعت * منهم تمنّع صعبة لم تركب « 1 » حتى إذا أعيتهم أهوى لها * كفا متى ترد المغالب تغلب فكأنها كرة بكف حزوّر * عبل الذراع رحابها في ملعب « 2 » فسقاهم من تحتها متسلسلا * عذبا يزيد على الألذّ الأعذب حتى إذا شربوا جميعا ردّها * ومضى فخلت مكانها لم يقرب اعني ابن فاطمة الوصي ومن يقل * في فضله وفعاله لم يكذب « 3 » ليست ببالغة عشير عشيرها * قد كان أعطته مقالة مطنب صهر النبي وجاره في مسجد * طهر بطيبة للنبيّ مطيب « 4 » سيّان فيه عليه غير مذمم * ممشاه إن جنبا وإن لم يجنب « 5 »
هامش
( 1 ) أعصو صبوا : اجتمعوا وصاروا عصبة . ( 2 ) الحزوّر : الغلام القوي ، العبل : الغليظ الممتلىء . ( 3 ) ابن فاطمة : هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف رضي اللّه عنها . وهي أم اخوته طالب وعقيل وجعفر . وكانت كالأم الرؤوم لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم . تربى في حجرها وكان شاكرا لبرها . آمنت به في الأولين وهاجرت معه في جملة المهاجرين . وكانت أول هاشمية تلد لهاشمي . ولما قبضها اللّه سبحانه وتعالى إليه كفنها النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم بقميصه ليدرأ عنها هوام الأرض واضطجع في قبرها لتأمن بذلك من ضغطة القبر . ولقنها الإقرار بولاية ابنها علي عليه السّلام لتجيب عند المسألة بعد الدفن . فخصها بهذا الفضل العظيم لمنزلتها من اللّه عز وجل . ولقد سأله صلى اللّه عليه وآله وسلّم بعض أصحابه عندما فرغ من دفنها قائلا : ما رأيناك صنعت بأحد مثل ما صنعت بفاطمة . قال عليه الصلاة والسلام : إنه لم يكن بعد أبي طالب أبرّ بي منها . وإنما ألبستها قميصي من حلل الجنة . واضطجعت في قبرها ليهون عليها . ( الإرشاد للشيخ المفيد : 3 وأسد الغابة 5 : 517 وأعلام النساء 4 : 33 ) . ( 4 ) أراد بالمسجد : مسجد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم بالمدينة المنورة . طيبة : اسم من أسماء المدينة . مطيب : أي طاهر . ويحتمل أن يكون مضمخ بالطيب . ( 5 ) يشير إلى ما روي من أن اللّه سبحانه وتعالى أوحى إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم أن يسد جميع الأبواب النافذة إلى المسجد إلا بابه وباب علي وحرم على أي أحد أن يمر بالمسجد جنبا غيرهما . فتكلم في ذلك الناس . فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فحمد اللّه وأثنى عليه . ثم قال : أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي . فقال فيه قائلكم . وإني ما سددت شيئا ولا فتحته . ولكني أمرت بشيء فاتبعته . ( أورد هذا الحديث الأميني في كتابه الغدير 3 : 176 - 183 والمظفر في كتابه دلائل الصدق 2 : 260 - 266 وقد أشبع كل منهما البحث درسا وتمحيصا وأورد أسماء جميع مصادره من كتب الصحاح وغيرها من المصادر غير الشيعية ) .