قلبه فارغ عن اللبّ لمّا * أن رأى القلب ضيّقا متهالك
وهي طويلة وفيها نظر في القافية ، وما أقبح : « كلما ضل عن سبيلك » .
والقبور : نوع من الأساور .
وقلت أنا في هذا المعنى :
أعطيت من أهواه قبرا عسى * يسقي بحالي ريقه صبري
فزادني كالموت بعدا له * أو ما ترى في كفّه قبري
وله فيما يتضمّن العقائد :
أمر اللّه في التنازع بالر * د إليه سبحانه وتعالى
وإلى خير خلقه سيد الرسل * وأزكاهم فعالا مقالا
فلماذا غدا التنازع في أم * ر عظيم قد خالفوه ضلالا
حكمت في مقام خير البرايا * حين ولّى تيها رجال رجالا
فأبن لي ما حال من خالف ا * للّه ومن صيّر الحرام حلالا
واعرض القول في الجواب على ما * أنزل اللّه واطرح الأقوالا
زعم النص في الوصيّ خفيّا * من رمى النصب اصغريه وغالى
غير أن الضغائن القرشيّ * ات بها كانت الليالي حبالى « 1 »
وما أحسن قول السعيد ابن سناء الملك « 2 » في معنى قوله في الأبيات السابقة : « خفق الشنف والفؤاد » :
أما واللّه لولا خوف سخطك * لهان عليّ ما ألقى برهطك
ملكت الخافقين فتهت عجبا * فليس هما سوى قلبي وقرطك
ولم يأخذ المذكور وحده ، بل دخل معناه وبيته الناس أفواجا ، ولو ذكرت كل من استعمله لكتبت كراسة .
والسيد المذكور هو والد أحمد المثنى الماضي ذكره « 3 » ، واللّه سبحانه أعلم « 4 » .
هامش
( 1 ) الغدير 11 / 306 نقلا عن نسمة السحر .
( 2 ) مرّت ترجمته بهامش سابق .
( 3 ) ترجمه المؤلف برقم 16 .
( 4 ) في هامش نسخة ب : « موت السيد أحمد بن محمد الأنسي سنة تسع وسبعين وألف » .