ولا كشعره الفرقدان ، فنظمه ينحس شعر ابن الصائغ وهو الذهب ، ويترك شعر ابن لؤلؤ بالجزع حرزا عند سوق الأدب .
وله مصنفات منها :
« الأصداف المشحونة باللآليء المكنونة » : شرح أبيات السيد الأديب محمد ابن عبد اللّه - الآتي ذكره « 1 » - أجاد فيه وأفاد ، وهو بسيط بحيث استوفى فيه سير أكثر الأنبياء عليهما السّلام وغيرهم بحسب من ذكرهم في الوسيلة ، وقف عليه بشبام سنة إحدى عشرة ، واجتمعت أيضا بمؤلفه المذكور فرأيته كما قال ابن هاني في جعفر ابن فلاح الكتامي « 2 » :
كانت مساءلة الركبان تخبرني * عن جعفر بن فلاح أطيب الخبر
ثم التقينا فلا واللّه ما سمعت * أذني بأحسن مما قد رأى بصري
وذيّل كتاب نسيم الصبا سمّاه « عطر نسيم الصبا » ، كما أخبرني القاضي أبو محمد أحمد بن ناصر بن عبد الحق « 3 » ، وله غير ذلك .
وهو الخطيب بشبام ، ولما رأيته دارت بيني وبينه محاورة وأناشيد عرفت بها فضله ، وفيه سمت ووقار ليس لغيره ، وكتب إليّ في شهر محرم سنة ثمان ومائة وألف ، رسالة يلتمس فيها شيئا من شعر المولى الأخ ضياء الدين زيد بن يحيى « 4 » برد مضجعه ، وشيئا مما نظمته ليودع ذلك كتابا بلغني أنه في تأليفه هذه الأيام ، فأرسلته إليه مع رسالة أولها :
سلام كالرياض إذا تفشّى * بلؤلؤ زهرها روح النسيم
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 154 .
( 2 ) جعفر بن فلاح الكتامي ، أبو علي : أحد قواد المعز العبيدي ( صاحب إفريقية ) كان شجاعا مظفرا ، سيره المعز مع القائد جوهر لافتتاح الديار المصرية ، فدخلاها . وبعثه جوهر إلى الشام ، فامتلك الرملة ( بفلسطين ) سنة 358 ه ، ثم امتلك دمشق سنة 359 ه . وقتله بها الحسن بن أحمد القرمطي سنة 360 ه .
ترجمته في :
وفيات الأعيان 1 / 361 - 362 ، والنجوم الزاهرة 4 : 58 ، ومرآة الجنان 2 : 372 ، وفيه « الكثامي ، بضم الكاف وبعدها مثلثة ، الذي ولي دمشق للباطنية ، وهو أول نائب وليها لبني عبيد » وأنظر اللباب 2 : 28 ، الاعلام ط 4 / 2 / 126 .
( 3 ) ترجمه المؤلف برقم 23 .
( 4 ) ترجمه المؤلف برقم 74 .