فما خرقت خفّا ولم تبل جوربا * وأمّا سراويلاتها فتمزّق « 1 »
وكانت عليّة فاضلة أديبة شاعرة عارفة بالنغم مغنيّة محسنة .
ولزبيدة شعر يأتي إن شاء اللّه عند ذكر المأمون .
* * * ومن شعر السيد شمس الدين أحمد المذكور :
ألممت بالروض حيّاه وحيّاكا * فقابل الشمس بدر كان إيّاكا
وكان يحكيك غصن البان منعطفا * هيهات ذلك ما حاكاك من حاكا
يا شادنا فتكت فينا لواحظه * ظلما ومدّت لأهل الشوق أشراكا
رفقا ولا تتعالى في المطال بنا * يكفيك ما صنعت بالناس عيناكا
يا طرفة قد تجاوزت الحدود وقد * أمرّها خير ما مرّت وأحلاكا
مرت لياليك بالأثل الخصيب فما * أمرت في الناس سفّاحا وسفّاكا
أيام يأمرك الحسن البديع بنا * والتيه يا ساحر الألحاظ ينهاكا
يا ليت شعري وبعض الظن مأثمة * من بالمتيّم في ذا الهجر أغراكا
أهملت دارك أعني القلب وهو إذا * عمرته كان فيما مرّ مرعاكا
يا ضيعة العمر للصب المشوق إذا * ما اعتاض نور الأقاحي من ثناياكا
وصفقة الغبن إن مرّ الزمان ولم * أبلغ رسيس فؤادي مرّة فاكا
لولاك ما سفحت عيني العقيق ولا * لثمت ثغر عذولي حين سمّاكا
يا طيف من أنا أهواه لقد حسدت * شهب الدياجي جنح الليل مسراكا
جبت المفاوز نحوي كي تؤرقني * أهلا وسهلا لقد أبعدت مرماكا
يا طيف شرّفتني جدّدت عهد هوى * حيّا الحيا عهده الماضي وحيّاكا
يا بدر أفق سما قلبي لقد جعلت * لك الجوارح أبراجا وأفلاكا
ناديت قلبي فلبّى بالغرام كما * لبّيت سائل دمعي حين ناداكا
لا زلت في نظرة العيش النضير بحقّ * الطهر أحمد مولانا ومولاك
أحسن في هذه القصيدة ، واستحق ملاحة هذه الخريدة ، وفيها إشارات إلى قصيدة أمام شعر الأشراف ، وأشعر قريش أو بني هاشم والناس على الخلاف ،
هامش
( 1 ) الأغاني 10 / 205 .